تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧

اللام قد دلّ على الغرض ، نعم يكون مدخوله مصداقه ( 221 ) ، فافهم ، وهكذا الحال في قوله تعالى : فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا ( 1 ) يكون مصداقا للتعجّب ، لا مستعملا في مفهومه ، وكذا في الحادثة والشأن .

شرح
وثانيا : أن مراجعة الوجدان شاهدة على صحّته بما له من المعنى العرفي ، وكذا الثالث لوجهين : الأوّل : استعمال أهل المحاورة له في غير الطلب من دون لحاظ تنزيل . الثاني : عدم مناسبة ذوقية ولا علاقة من العلائق المعهودة بينه وبين سائر المعاني ، فتعيّن الرابع . ( 221 ) قوله : ( نعم يكون مدخوله مصداقه . ) . إلى آخره . فهذا من باب اشتباه المصداق بالمفهوم فتخيّلوا أنّه مستعمل في مفهوم الغرض ، وليس كذلك ، إذ هو مستعمل في مفهوم الشيء والغرضية مفهومة من اللَّام . نعم يشكل الأمر في مثل قولهم : « جئت لأمر العطيّة » ، لعدم صحّة إضافة الشيء إلى العطيّة ، لأنّ إضافة العامّ إلى الخاصّ لا تكون إلَّا بمعنى اللام ، كما قرّر في علم النحو ( 2 )( 2 ) شرح الكافية - للمحقّق الرضيّ رحمه الله - 1 : 278 - 279 و 285 ، شرح ملَّا جامي على الكافية : 189 - سطر 11 - 12 . .، ولا يصحّ إظهار اللام في المقام ، فلا بدّ من القول بأنّ المستعمل فيه هو الغرض حتّى يصحّ الإضافة . ولكن يمكن دفعه : أوّلا : بأنّ قول النّحاة لا حجّية فيه ، فالإضافة بمعنى « من » . وثانيا : بأنّه لا يضرّ عدم صحّة الإظهار على ما صرّحوا في مثل « كلّ رجل
هامش
( 1 ) هود : 66 و 82 . .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 307 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني