وأمّا بحسب الاصطلاح ، فقد نقل ( 1 ) الاتّفاق على أنه حقيقة في القول المخصوص ( 223 ) ، ومجاز في غيره ، ولا يخفى أنه عليه لا يمكن منه الاشتقاق ، فإنّ معناه - حينئذ - لا يكون معنى حديثا ، مع أنّ الاشتقاقات منه - ظاهرا - تكون ( 224 ) بذلك المعنى المصطلح عليه بينهم ، لا بالمعنى الآخر ، فتدبّر .
شرح
ويرد عليه ما أوردنا على « الفصول » حرفا بحرف في قولهم : « أمر فلان معجب » .
الثالث : ما اختاره الأستاذ - قدّس سرّه - من كونه حقيقة في الشيء والطلب والشأن ، فيكون المثال المتقدّم آنفا من موارد استعماله في الثالث .
الرابع : ما هو المختار من كونه حقيقة في الأوّلين مع الفعل ، إذ يرد على ما اختاره الأستاذ ما أوردنا على « الفصول » في مثل قوله تعالى : فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا ( 2 )( 2 ) هود : 66 و 82 . .، لعدم صحّة التبديل بأحد المعاني الثلاثة ، وعدم مصحّح للاستعمال المجازي مع صحّة تبديل الأمر بالفعل في قولهم : أمر فلان معجب ، فتعيّن ما اخترناه .
( 223 ) قوله : ( في القول المخصوص . ) . إلى آخره .
أي صيغة « افعل » .
( 224 ) قوله : ( مع أنّ الاشتقاقات منه ظاهرا تكون ( 3 )( 3 ) العبارة في نسخة ( ب ) هكذا : ( مع أنّ الاشتقاق منه ظاهرا يكون . ) . ، والموافق لنسخ الكفاية المتداولة هو ما أثبتناه . .. ) . إلى آخره .
فيه : منع الظهور المذكور أوّلا ، وظهور كون الاشتقاق منه بما له من المعنى العرفي ثانيا ، ولعلَّه لذا أمر بالتدبّر .
هامش
( 1 ) الفصول الغرويّة : 63 - السطر الأوّل . .