تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
ولا يخفى أنّ عدّ بعضها من معانيه من اشتباه المصداق بالمفهوم ، ضرورة أنّ الأمر في « جاء زيد لأمر » ما استعمل في معنى الغرض ، بل
شرح
وهل هو حقيقة في جميعها اشتراكا لفظيّا ( 1 )( 1 ) نسبه إلى أبي الحسين البصري واختاره في المعارج : 62 ، كما نسبه إلى أبي الحسين البصري والمحقّق الحلَّي - رحمه الله - في هداية المسترشدين : 129 - سطر 39 - 40 . .أو معنويّا ( 2 )( 2 ) نقل نسبته عن الحاجبي والعضدي في هداية المسترشدين : 129 - سطر 31 . .، أو في الطلب فقط ( 3 )( 3 ) نسبه إلى كثير من علماء الخاصّة والعامّة في مفاتيح الأصول : 108 - سطر 2 - 5 ، هداية المسترشدين : 129 - سطر 27 . .، أو فيه مع البعض الآخر ( 4 )( 4 ) قاله السيّد - قدّس سرّه - في الذريعة إلى أصول الشيعة 1 : 27 ، ونسبه إلى الآمدي في هداية المسترشدين : 129 - سطر 36 - 37 . .؟ وجوه : لا سبيل إلى الأوّل ، إذ فيه - مضافا إلى منع وقوع الاستعمال في جملة منها ، كما سيأتي - أنّه لا دليل عليه سوى الاستعمال ، وهو أعمّ من الحقيقة ، وكذا الثاني ، لأنّه فرع وجود الجامع وهو مفقود . وتوهّم كونه مفهوم الشيء ، فيه - مضافا إلى كونه أحد المعاني فكيف يكون جامعا - أنّه لا يصحّ الاشتقاق منه ، لأنّ القابل له هو الحدث ، لا المفهوم المنطبق عليه وعلى غيره . لا يقال : إنّه باعتبار معناه الطلبي إمّا انطباقا أو مجازا . فإنّه يقال : إنّ الاستعمال الانطباقي لا يصحّح الاشتقاق ، إذ المستعمل فيه - حينئذ - مفهوم الشيء . وأمّا المجازي فيرد عليه : أوّلا : أنّه ليس بينهما مناسبة ذوقية ولا علاقة معهودة على الخلاف في الاستعمال المجازي ، لأنّ الموجود علاقة العموم والخصوص ، وهي غير معتبرة .