وبالجملة : يكون مثل العالم ، والعادل ( 214 ) ، وغيرهما - من الصفات الجارية عليه تعالى وعلى غيره - جارية عليهما بمفهوم واحد ومعنى فارد ، وإن اختلفا فيما يعتبر في الجري من الاتّحاد وكيفية التلبّس بالمبدأ ، حيث إنه بنحو العينيّة فيه تعالى ، وبنحو الحلول أو الصدور في غيره ، فلا وجه لما التزم به في الفصول ( 1 ) من نقل الصفات الجارية عليه تعالى عمّا هي عليها من المعنى ، كما لا يخفى ، كيف ؟ ولو كانت بغير معانيها ( 215 ) العامّة جارية عليه تعالى كانت صرف لقلقة اللسان وألفاظ
شرح
( 214 ) قوله : ( والعادل . ) . إلى آخره .
لا يخفى أنّه ليس من صفات الذات ، فلا يكون عينا لها ، و « الفصول » ( 2 )( 2 ) الفصول الغروية : 62 - سطر 28 - 34 . .ملتزم بأحد الأمرين في هذه الصفات دون صفات الفعل .
( 215 ) قوله : ( كيف ولو كانت بغير معانيها . ) . إلى آخره .
« الفصول » ( 3 )( 3 ) الفصول الغروية : 62 - سطر 28 - 29 و 33 - 34 . .قد التزم بالتجوّز أو النقل في صفاته تعالى ، لوجهين : عدم تحقّق القيام ، وعدم التغاير وجودا .
وقد أجبنا عنه في كلا البابين بكونه خلاف المتبادر من المشتقّ ، إلَّا أنّ المصنّف أورد عليه بهذه المنفصلة ، وهي غير حاصرة على مذهب « الفصول » ، إذ هو قائل بأنّ المعنى العامّ هي الذات المتلبّسة بمبدإ يكون مغايرا وجودا مع الذات قائما بها ، كما في « العالم » المطلق على « الممكن » فإذا أطلقناه عليه تعالى يراد منه ما كان مبدؤه متّحدا مع الذات وجودا ، فحينئذ لا تكون المنفصلة ذات أطراف ثلاثة ، بل هنا شقّ رابع التزم به « الفصول » ، وهي إرادة عينيّة الانكشاف .
هامش
( 1 ) الفصول الغروية : 62 - سطر 28 - 29 . .