وقد استدلّ من قال بعدم الاعتبار : بصدق الضارب والمؤلم ، مع قيام الضرب والألم بالمضروب والمؤلم ( 1 ) بالفتح . والتحقيق : أنّه لا ينبغي أن يرتاب من كان من أولي الألباب ، في أنه يعتبر في صدق المشتقّ على الذات وجريه عليها ، من التلبّس بالمبدأ
شرح
من الحلول والصدور فيما لم يكن المبدأ ذاتا ، وعدم اعتباره فيه ، ولذا منع من عدم صدق القيام في الأمثلة الأربعة المتقدّمة في الوجه الأوّل ، والتزم في الصفات الذاتيّة بالنقل أو التجوّز ، وصرّح بأنّه لا يعتبر القيام في اللابن وأمثاله .
الرابع : ما اختاره المصنّف ( 2 )( 2 ) الكفاية 1 : 86 - 87 . .من اعتبار القيام بمعنى التلبّس ، ولكنّ التلبّس كما يختلف باختلاف هيئات المشتقّ من اسم الفاعل واسم المفعول على أقسامه ، كذلك يختلف باختلاف المراد ، فتارة يكون التلبّس حلوليّا ، كما في مثل « الأبيض » ، وقد يكون صدوريّا ، كما في « الضارب » و « المؤلم » و « الخالق » و « المتكلَّم » بالنسبة إلى الله تعالى بل هو في الممكن - أيضا - بهذا الاعتبار ، لا باعتبار كونه محلا له ، وقد يكون انتزاعيّا ، بمعنى أنّ الذات تكون منشأ لانتزاع المبدأ منها مفهوما مع كونه عينها وجودا ، وقد يكون انتزاعيّا صرفا ، بحيث لا تحقّق له وجودا ، بمعنى أنّ الخارج ظرف لنفسه لا لوجوده ، كما في الأوصاف الاعتباريّة .
وأمّا مثل « التامر » فالتحقيق فيه - أيضا - تحقّق التلبس ، لأنّ الذات بما هي ذات غير قابلة للاشتقاق ، فلا بدّ من إرادة المعنى الحدثي من المبدأ ليصحّ الاشتقاق ، مثل أن يراد من التمر بيعه ، فعليه يكون من قبيل القيام الصدوري .
وهذا القول هو الأقوى ، لأنّ المتبادر من المشتقّ عرفا هو المتلبّس ، ولا إشكال في تحققه في جميع الموارد ، وعدم اطَّلاع العرف [ على ] هذا ( 3 )( 3 ) في النسختين : عدم اطَّلاع العرف بهذا . . . .النحو من التلبّس لا
هامش
( 1 ) الفصول الغرويّة : 62 - سطر 22 - 23 . .