بنحو خاصّ على اختلاف أنحائه الناشئة من اختلاف الموادّ تارة ، واختلاف الهيئات أخرى ، من القيام صدورا ، أو حلولا ، أو وقوعا عليه أو فيه ، أو انتزاعه عنه مفهوما مع اتّحاده معه خارجا ، كما في صفاته تعالى - على ما أشرنا إليه آنفا - أو مع عدم تحقّق إلَّا للمنتزع عنه ، كما في الإضافات والاعتبارات التي لا تحقّق لها ، ولا يكون بحذائها في الخارج شيء ، وتكون من الخارج المحمول ( 213 ) ، لا المحمول بالضميمة ، ففي صفاته الجارية عليه تعالى يكون المبدأ مغايرا له تعالى مفهوما ، وقائما به عينا ، لكنّه بنحو من القيام ، لا بأن يكون هناك اثنينيّة وكان ما بحذائه غير الذات ، بل بنحو الاتّحاد والعينية ، وكان ما بحذائه عين الذات ، وعدم اطَّلاع العرف على مثل هذا التلبّس من الأمور الخفيّة لا يضرّ بصدقها عليه تعالى على نحو الحقيقة ، إذا كان لها مفهوم صادق عليه تعالى حقيقة ، ولو بتأمّل وتعمّل من العقل . والعرف إنّما يكون مرجعا في تعيين المفاهيم ، لا في تطبيقها على مصاديقها .
شرح
يقدح بكونه ( 1 )( 1 ) في النسختين : لا يقدح لكونه . . . .مرجعا في تعيّن المفهوم لا المصداق .
( 213 ) قوله : ( من الخارج المحمول . ) . إلى آخره .
مراده منه : العارض الاعتباري ، ومن المحمول بالضميمة : العارض المتأصّل ، سمّي الأوّل به ، لكونه خارجا عن الشيء محمولا عليه ، والثاني ، لكونه منضمّا إلى ما حمل عليه .
هكذا قال في الدرس ، إلَّا أنّه يأتي أنّه خلاف الاصطلاح .