تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩

كما ترى ، وبالتأمّل فيما ذكرنا ظهر الخلل فيما استدلّ من الجانبين والمحاكمة بين الطرفين ، فتأمّل ( 217 ) . * السادس : الظاهر أنه لا يعتبر ( 1 ) في صدق المشتقّ وجريه على الذات حقيقة ، التلبّس بالمبدأ حقيقة وبلا واسطة في العروض ، كما في الماء الجاري ، بل يكفي التلبّس به ولو مجازا ، ومع هذه الواسطة ، كما في الميزاب الجاري ، فإسناد الجريان إلى الميزاب ( 218 ) وإن كان إسنادا إلى غير ما هو له وبالمجاز ، إلَّا أنه في الإسناد ، لا في الكلمة ، فالمشتقّ في مثل المثال - بما هو مشتق - قد استعمل في معناه الحقيقي ، وإن كان

شرح
النقل . فإنّه يقال : إنّه ليس دليلا ، بل هو تفريع على ما تقدّم ، والدليل عليه عينيّة المبدأ مع اعتبار القيام بمعنى الحلول أو الصدور ، وتغايره مع الذات وجودا عنده . ( 217 ) قوله : ( فتأمّل ) ( 2 )( 2 ) يوجد في النسختين - بعد ( فتأمّل ) - « إلى آخره » ، وقد حذفناها لزيادتها . .. لعلَّه إشارة إلى ضعف المحاكمة بأن يقال : إنّ مراد القائلين بالاعتبار اعتباره بمعنى التلبّس ، ومراد القائلين بعدم اعتباره هو عدم اعتباره بمعنى الحلول ، لأنّ كلام الأشعريّ ظاهر بل صريح في اعتبار القيام الحلولي ، ولذا التجئوا إلى إثبات الكلام النفسيّ ، فالنزاع معنويّ بينهما . ( 218 ) قوله : ( فإسناد الجريان إلى الميزاب . ) . إلى آخره . وفيه : أنّ الإسناد في المشتقّ بمعنى الانطباق ، وكيف يكون الجريان مسندا إليه . نعم ، في الأفعال يكون المسند إلى الفاعل هو المبدأ ، لكونه فيها بمعنى النسبة ، فالمسند إلى الميزاب هو الجاري لا الجريان ، لكن التجوّز في إسناده لا يلازم
هامش
( 1 ) ردّ على صاحب الفصول حيث اعتبر ذلك ، الفصول الغرويّة : 62 - سطر 18 - 19 . .