والقادر ، والرحيم ، والكريم ، إلى غير ذلك من صفات الكمال والجلال ( 210 ) - عليه تعالى ، على ما ذهب إليه أهل الحق من عينية صفاته ، يكون على الحقيقة ، فإنّ المبدأ فيها وإن كان عين ذاته تعالى خارجا ، إلَّا أنه غير ذاته تعالى مفهوما . ومنه قد انقدح ما في ( 1 ) « الفصول » ( 211 ) - من الالتزام بالنقل أو التجوّز في ألفاظ الصفات الجارية عليه تعالى ، بناء على الحقّ من
شرح
( 210 ) قوله : ( من صفات الكمال والجلال . ) . إلى آخره .
لا يخفى أنّ صفات الجلال هي الصفات السلبيّة ، وهي ليست عين الذات ، فالظاهر أنّه تفسير للكمال ، وليس المراد منه ما هو المصطلح .
( 211 ) قوله : ( ومنه قد انقدح ما في الفصول . ) . إلى آخره .
والظاهر أنّ لفظ « فساد » ساقط من القلم قبل كلمة « ما » .
ويمكن أن يستدلّ للفصول بوجوه :
الأوّل : ما استدلّ به نفسه من إطباق العلماء على اشتراط التغاير الوجوديّ .
وفيه : منع تحقّقه ، مضافا إلى أنّ إطباق العلماء لا ينفع في إثبات الأوضاع .
الثاني : أنّه لا إشكال في كون المبدأ عينا في الواجب وزائدا في الممكن ، فهما متباينان ، فلا يمكن أن ينتزع منهما مفهوم واحد وضع له لفظ المشتقّ .
وفيه أوّلا : أنّ الموضوع له هو المفهوم لا الوجود ، والاتّحاد في الأوّل والمغايرة في الثاني في مقام الوجود .
وثانيا : أنّ العينية والتغاير لا يوجبان التباين المطلق .
الثالث : قوله عليه السلام في الخبر : « اشتركنا معه في الاسم ، وافترقنا في المسمّى » ، فإنّه يدلّ على عدم اشتراك الواجب والممكن إلَّا في مجرّد اللفظ بالاشتراك
هامش
( 1 ) الفصول الغرويّة : 62 - سطر 26 - 29 . .