وفي كلامه موارد للنظر ( 209 ) تظهر بالتأمّل وإمعان النّظر .
* الرابع :
لا ريب في كفاية مغايرة المبدأ مع ما يجري المشتق عليه مفهوما ، وإن اتّحدا عينا وخارجا ، فصدق الصفات - مثل : العالم ،
شرح
« الأبيض » هو « ذو بياض » ، لا « البياض لا بشرط » ، كما توهّمه الحكماء ، ولا إشكال في صحّة حمل الأوّل دون الثاني . انتهى ( 1 )( 1 ) هذا الهامش من نسخة ( ب ) ، وهو غير موجود في نسخة ( أ ) . ..
( 209 ) قوله : ( وفي كلامه موارد للنظر . ) . إلى آخره .
يعني غير ما ذكر ( 2 )( 2 ) في نسخة ( ب ) : ما ذكره . . . .من الوجهين :
منها : أنّ الحمل في متغايري الوجود لا يصحّ بحكم العقلاء والعرف .
ومنها : أنّ ما ذكره من المثالين ليس من قبيل متغايري الوجود على التحقيق لأنّ الجنس والفصل متّحدان وجودا مع النوع ، كما قرّر في محلَّه .
ومنها : أنّا لا نعقل الفرق بين المثالين وبين « الناطق حسّاس » ، إذ كلّ من يقول باتّحاد الفصلين - القريب والبعيد - وجودا يقول به في الجنس والفصل والنوع أيضا ، ومن قال بالمغايرة قال بها في كليهما .
ومنها : أنّ « الناطق » و « الحسّاس » متغايران ماهيّة ، فلا يكون المغايرة بينهما اعتباريّة ، بل هي كالاتّحاد حقيقيّة .
ومنها : أنّ ما ذكره - من كون المشتقّ مغايرا وجودا للذات - مبنيّ على ما توهّمه من كون لا بشرط وبشرط لا ملحوظين بالنسبة إلى الخارج ، لا بالنسبة إلى مقام المفهوم ، وقد عرفت بطلانه .
ومنها : أنّ المفهوم من « الأبيض » ليس ذا بياض لا لغة ولا عرفا .