من وجه ، والمغايرة من وجه آخر ، كما يكون بين المشتقّات والذوات ، ولا يعتبر معه ملاحظة التركيب ( 204 ) بين المتغايرين ، واعتبار كون مجموعهما
شرح
أمّا الأوّل ( 1 )( 1 ) أي في مثال « الإنسان حيوان ناطق » . .، فلثبوت الاتّحاد الحقيقي ماهية ووجودا ، والمغايرة الحقيقية مفهوما .
وأمّا الثاني والثالث ( 2 )( 2 ) الثاني هو مثال « الإنسان ناطق » ، والثالث هو مثال « الإنسان ضاحك » . .، فلثبوت الأوّل ( 3 )( 3 ) يقصد بالأوّل هنا : الاتّحاد الحقيقي . .وجودا ، والثانية ( 4 )( 4 ) ويقصد بالثانية هنا : المغايرة الحقيقية . .مفهوما وماهيّة ، ولا يصحّ حمل « علم » على « زيد » بملاحظة اعتبارهما واحدا مع المغايرة الحقيقيّة ماهيّة ووجودا .
الثالث : أنّ لحاظ التركيب والجزئيّة ينافي تحقّق الحمل بين المركَّب وكلّ واحد من الأجزاء ، سواء كان التركَّب والجزئيّة خارجيّين أو ذهنيّين ، لأنّ مناط الحمل هو الاتّحاد ، ومناطهما المغايرة ، ولذا قال بعضهم : إنّ الأولى التعبير عن الجنس والفصل بالأجزاء الحدّية ، لوقوعهما جزءين لحدّ النوع .
وأمّا التسمية بالأجزاء الحمليّة فلا ، لأنّ الجزئيّة تنافي الحمل .
الرابع : أنّ الحمل تابع للاتّحاد موطنا ، فإنّ كان ذهنيّا فالحمل باعتباره ، وإن كان خارجيا فباعتباره مثل « الإنسان نوع » و « الإنسان كاتب » .
( 204 ) قوله : ( ولا يعتبر معه ملاحظة التركيب . ) . إلى آخره .
في العبارة اغتشاش ، إذ لم يدّع أحد اعتبارها ، نعم ادّعى في « الفصول » كفايتها في متغايري الوجود ( 5 )( 5 ) الفصول الغرويّة : 62 - سطر 28 - 29 . .، كما يأتي نقل كلامه ، فحقّ العبارة هكذا : « ولا يكفي ملاحظة التركيب . . . » إلى آخره .