استدلّ بما هو قضيّة ظاهر العنوان وضعا ، لا بقرينة المقام مجازا ، فلا بدّ أن يكون للأعمّ ، وإلَّا لما تمّ .
قلت : لو سلَّم ( 189 ) ، لم يكن يستلزم جري المشتقّ على النحو الثاني كونه مجازا ، بل يكون حقيقة لو كان بلحاظ حال التلبّس - كما
شرح
الأوّل ، وليس وضعيّا على الثاني .
( 189 ) قوله : ( قلت : لو سلَّم . ) . إلى آخره .
وحاصله : أنّ الظهور بحسب القرينة المذكورة وضعيّ ، لأنّه لا يستلزم جري المشتقّ بلحاظ حال التلبّس تجوّزا .
مضافا إلى أنّ كون ظاهر الإمام عليه السلام الاستدلال بالظهور الوضعي ممنوع ، بل هو مستدلّ بالظهور الَّذي هو حجّة عند العقلاء - وضعيّا كان أو غيره - وقد عرفت قيام القرينة الموجبة لانعقاد الظهور .
وممّا ذكرنا من تقرير الجواب علم أنّه يتمّ استدلال الأعمّي بناء على تردّد الأمر بين النحوين ، كما يتمّ بناء على إحراز الأخير :
أمّا على الثاني : فواضح .
وأمّا على الأوّل : فلأنّ الإمام عليه السلام في مقام الاستدلال بالظهور ، فما لم يحرز النحو الأوّل لم ينعقد للآية ظهور في نفي الخلافة عمّن صدر عنه الظلم سابقا .
ومنه يظهر عدم تماميّة الجواب الأوّل المتقدّم ، وهو أنّ دوران الأمر بين المحتملين كاف في ردّ استدلال الأعمّي ، مضافا إلى أنّ له إحراز النحو الأخير بظهور الهيئة التركيبيّة فيه ، فينحصر الجواب في الثاني الَّذي ملاكه ظهور كونه على النحو الأوّل للقرينة المتقدّمة .
وتوهّم : أنّها معارضة بظهور الهيئة التركيبيّة في دوران الحكم مدار العنوان