ثانيها : أن يكون لأجل الإشارة إلى علَّيّة المبدأ للحكم ، مع كفاية مجرّد صحّة جري المشتقّ عليه ، ولو فيما مضى .
ثالثها : أن يكون لذلك مع عدم الكفاية ، بل كان الحكم دائرا مدار صحّة الجري عليه واتّصافه به حدوثا وبقاء .
إذا عرفت هذا فنقول : إنّ الاستدلال بهذا الوجه إنّما يتمّ ( 187 ) لو
شرح
وقسم لا يمكن ذلك فيه ، كما في الأوصاف الآنيّة الحصول نحو : « اضرب القاتل » ، فإنّ اجتماع الحكم مع الوصف في زمان واحد ممكن مثل الأوّل ، إلَّا أنّه لا يمكن اجتماع متعلَّقه معه في زمان واحد .
ثمّ إنّ ما ذكرنا من اجتماع الحكم مع الوصف في الزمان لا ينافي تأخّره عنه ، لأنّ المراد منه التأخّر الرتبي .
ولمّا كان القسمان المذكوران لا فرق بينهما في المهمّ الَّذي سنذكره ، جعلناهما قسما في قبال سائر الأقسام .
الثالث : أن يكون له دخالة في الحكم ، ولكن لا يكفي وجوده السابق ولا يلزم بقاؤه - أيضا - كما على القول بعدم جواز تقليد الميّت ابتداء ، وجوازه بقاء ، فإنّه لا يكفي وجود الحياة سابقا ، ولا يلزم بقاؤها لاحقا .
الرابع : أن يكون كذلك ، ولكن مع لزوم البقاء مثل : أكرم عالما .
والمصنّف لم يذكر القسم الثالث ، لكونه نادرا ، وإلَّا فاستدلال الأعمّي يتمّ بناء عليه أيضا ، لأنّ الظالميّة غير متحقّقة حين التصدّي للخلافة بناء على التلبّس ، بخلاف الأعمّ .
( 187 ) قوله : ( فنقول : إنّ الاستدلال بهذا الوجه إنّما يتمّ . ) . إلى آخره .
وتوضيحه : أنّه لا إشكال في أنّ عنوان « الظالم » ليس مأخوذا على النحو الأوّل ، لدخالته في الجملة قطعا ، كما أنّه لا إشكال في عدم أخذه على النحو