والجواب : منع التوقّف على ذلك ، بل يتمّ الاستدلال ولو كان موضوعا لخصوص المتلبّس .
وتوضيح ذلك يتوقف على تمهيد مقدّمة : وهي أنّ الأوصاف العنوانية - التي تؤخذ في موضوعات الأحكام - تكون على أقسام ( 186 ) .
أحدها : أن يكون أخذ العنوان لمجرّد الإشارة إلى ما هو في الحقيقة موضوع للحكم لمعهوديّته بهذا العنوان من دون دخل لاتّصافه به في الحكم أصلا .
شرح
المستفيضة الدالَّة على أنّ للقرآن سبع بطون أو سبعين بطنا ( 1 )( 1 ) البرهان في تفسير القرآن 1 : 19 - 21 ، التفسير الصافي : 7 - 8 . .، وذلك لعدم كونه موجبا للإلزام ، فحينئذ لو كان المشتقّ حقيقة في الأعمّ لتمّ الاستدلال وإلزام الخصم ، وإلَّا فلا بدّ أن يكون استدلاله باعتبار أحد الأمور الثلاثة المتقدّمة ، وقد عرفت بطلانها .
( 186 ) قوله : ( تكون على أقسام . ) . إلى آخره .
الأوّل : أن لا يكون له دخل في ثبوت الحكم أصلا ، بل أخذه في الخطاب للإشارة إلى أنّ الذات المتّصفة به واجدة لما هو ملاك الحكم ، كما في قوله - عليه السلام - : « عليك بهذا الجالس » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 104 - 19 باب 11 من أبواب صفات القاضي . .مشيرا إلى زرارة ، فإنّ الجالسيّة لا دخل لها في أخذ الحكم منه ، بل الملاك هو كونه عادلا أو ثقة .
الثاني : أن يكون له دخالة فيه ، ولكن لمطلق وجوده ولو في ما مضى ، وهو على قسمين :
قسم يمكن فيه اجتماع متعلَّق الحكم مع الوصف مثل : « اضرب الزاني » فإنّ « الضرب » يجتمع مع عنوان « الزاني » .