تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

وقد انقدح من بعض المقدّمات ( 1 ) أنه لا يتفاوت الحال فيما هو المهمّ في محلّ البحث والكلام ومورد النقض والإبرام ، اختلاف [ 1 ] ما يراد من المبدأ [ 2 ] في كونه حقيقة أو مجازا ، وأمّا لو أريد منه نفس ما وقع على الذات ، ممّا صدر عن الفاعل ، فإنّما لا يصحّ السلب فيما لو كان بلحاظ حال التلبّس والوقوع - كما عرفت - لا بلحاظ الحال أيضا ، لوضوح صحّة أن يقال : إنه ليس بمضروب الآن بل كان .

شرح
التأثير الفعلي ، أو كان الجري بلحاظ حال التلبّس ، ولا يخفى أنّه في بعض الأمثلة يحتمل كلا الأمرين ، وفي بعضها يتعيّن واحد منهما . لا يقال : إنّ المبدأ ظاهر في الفعليّة ، وظاهر الهيئة التركيبيّة هو كون الجري متّحدا مع زمان متعلَّق المشتقّ ، ومن المعلوم كون الضرب الفعلي منقضيا في هذا الحين مثل : « رأيت اليوم مقتولا » . فإنّه يقال : - مضافا إلى منع ظهور المبادئ في ضمن هيئة المشتقّات في الفعلية ، بل في بعضها قد حصل لها وضع ثانوي ، كما في مثل « المجتهد » و « الكاتب » ومنع ظهور الهيئة في جميع الموارد - إنّ أصالة الظهور غير حجّة بعد العلم بالمراد الواقعي .
هامش
( 1 ) المقدّمة الرابعة من مقدّمات بحث المشتقّ . .
[ 1 ] لا تخلو العبارة من غضاضة ، حيث عدّي الفعل « يتفاوت » وهو لازم إلى معموله « اختلاف » بنفسه ، والصحيح تعديته بحرف الجرّ هكذا : لا يتفاوت الحال . . . باختلاف . . . [ 2 ] أي لا يتفاوت الحال في وضع هيئة المشتقّ لخصوص المتلبّس بالمبدأ أو للأعمّ باختلاف المراد من المبدأ . . .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 259 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني