تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

الثالث : استدلال الإمام ( 1 ) عليه السلام تأسّيا بالنبي ( 2 ) صلوات الله عليه ( 185 ) - كما عن غير واحد من الأخبار بقوله : لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ( 3 ) على عدم لياقة مَنْ عَبَدَ صَنَمَاً أَوْ وَثَناً لمنصب الإمامة والخلافة ، تعريضا بمن تصدّى لها ممّن عبد الصنم مدّة مديدة ، ومن الواضح توقّف ذلك على كون المشتقّ موضوعا للأعمّ ، وإلَّا لما صحّ التعريض ، لانقضاء تلبّسهم بالظلم وعبادتهم للصنم حين التصدّي للخلافة .

شرح
( 185 ) قوله : ( تأسّيا بالنبيّ صلَّى الله عليه وآله . ) . إلى آخره . لم أظفر باستدلاله صلَّى الله عليه وآله [ 1 ] - بهذه الآية على عدم نيل الظالم للخلافة ، ولكنّه لا يدلّ على عدم الوجود ، وهو أعلم بما قال . ثمّ إنّ الاستدلال به يتوقّف على أمور : الأوّل : أنّ استدلال الإمام ( 4 )( 4 ) تقدّم تخريجه آنفا . .عليه السلام ليس باعتبار كون المورد ظالما فعلا ، كما هو معتقد الإماميّة ، لعدم اعتراف الخصم به ، فلا يكون إلزاما لهم . الثاني : أنّه ليس مبنيّا على أنّ المراد من الظالم ما انقضى عنه المبدأ مجازا ، لأنّه تجوّز بلا قرينة موجبة للظهور العرفي ، فلا يحصل الإلزام . الثالث : أنّ هذا ليس مبنيّا على مقتضى البطن كما يدلّ عليه الأخبار
هامش
( 1 ) مجمع البيان 1 : 202 ، البرهان في تفسير القرآن 1 : 147 - 151 - 1 - 12 . .
( 2 ) البرهان في تفسير القرآن 1 : 151 - 13 و 14 . .
( 3 ) البقرة : 124 . .
[ 1 ] الظاهر أنّ المحقّق الخراسانيّ - قدّس سرّه - يشير إلى الروايتين الواردتين في البرهان في تفسير القرآن 1 : 151 - 13 و 14 في ذيل هذه الآية المباركة : أولاهما عن الشيخ الطوسي - قدّس سرّه - في أماليه ، والثانية عن ابن المغازلي في كتاب المناقب ، وينتهي سند الروايتين إلى عبد الله بن مسعود .