الثاني : عدم صحّة السلب ( 184 ) في مضروب ومقتول ، عمّن انقضى عنه المبدأ .
وفيه : أنّ عدم صحّته في مثلهما ، إنّما هو لأجل أنّه أريد من المبدأ معنى يكون التلبس به باقيا في الحال ، ولو مجازا .
شرح
وكلّ هذه التفاصيل تنفيه صحّة السلب وغيرها من الأدلَّة ، وسيأتي جوابان آخران عن الأخير عند تعرّض المصنّف له .
( 184 ) قوله : ( الثاني عدم صحّة السلب . ) . إلى آخره .
المراد به : عدم صحّته بالحمل الشائع ، وإن كان يصحّ تقريره بالحمل الذاتي - أيضا - بأن يقال : إنّه يصحّ الحمل على الأعمّ ، فينطبق على ما انقضى عنه أيضا ، لا بأن يحمل بهذا الحمل على خصوصه ، فإنّه لم يدّعه أحد ، وإن كان يظهر من « القوانين » ( 1 )( 1 ) قوانين الأصول 1 : 76 - سطر 12 . .أنّ أكثر أرباب هذا القول قائلون بالاشتراك اللفظي ، فراجع .
وعلى كلّ تقدير فيردّه صحّة السلب ( 2 )( 2 ) في نسخة ( أ ) : « صحّة الحمل ، وهو من سهو قلم الناسخ ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( ب ) . .بكلا الحملين .
وأمّا المثالان ونظائرهما من القاتل والسارق والزاني ، ممّا يطلق على الذات الفاقدة للمبدإ حين النطق فالاستدلال بها يتوقّف على مقدّمات ثلاث :
الأولى : أن يكون المبدأ مأخوذا على نحو الفعليّة وبمعناه الحقيقي ، حتّى يتحقّق الانقضاء حال النطق .
الثاني : أن يكون الجري متّحدا زمانا مع حال الانقضاء .
الثالث : إحراز إطلاق العرف من دون لحاظ علاقة ، والمسلَّم منها هي الأخيرة ، وأمّا الأوليان فلا ، فإنّ الموارد المذكورة إمّا أخذ فيها المبدأ على نحو يكون باقيا ، بأن يراد من القتل في « مقتول » عدم الروح لا إزهاقها ، ومن الضرب وقوعه لا