بين كون المشتقّ لازما وكونه متعدّيا ( 1 ) ، لصحّة سلب الضارب عمّن يكون فعلا غير متلبّس بالضرب ، وكان متلبّسا به سابقا . وأمّا إطلاقه عليه في الحال ، فإن كان بلحاظ حال التلبّس ، فلا إشكال كما عرفت ، وإن كان بلحاظ الحال ، فهو وإن كان صحيحا إلَّا أنه لا دلالة على كونه بنحو الحقيقة ، لكون الاستعمال أعمّ منها كما لا يخفى . كما لا يتفاوت في صحّة السلب عنه بين تلبّسه بضدّ المبدأ وعدم تلبّسه ، لما عرفت من وضوح صحّته مع عدم التلبّس - أيضا - وإن كان معه أوضح . وممّا ذكرنا ظهر حال كثير من التفاصيل ( 183 ) ، فلا نطيل بذكرها على التفصيل . حجّة القول بعدم الاشتراط وجوه : الأوّل : التبادر ، وقد عرفت أنّ المتبادر هو خصوص حال التلبّس .
شرح
( 1 ) هيئته ، بل هذا هو محلّ النقض والإبرام .
ويحتمل أن يكون أمره بالتدبّر إشارة إليه .
( 183 ) قوله : ( وممّا ذكرنا ظهر حال كثير من التفاصيل . ) . إلى آخره .
لا وجه للحصر في كثيرها ، بل صحّة السلب تجري في جميعها ، بل وكذا غيرها من الأدلَّة ، فلا وجه للحصر في صحّة السلب .
ثمّ إنّ الأقوال المفصّلة فيما أعلم ستّة :
هامش
( 1 ) فصّل بينهما في الفصول الغرويّة : 60 - 61 . .