لوضوح أنّ مثل : القائم والضارب والعالم - وما يرادفها من سائر اللغات - لا يصدق على من لم يكن متلبّسا بالمبادئ وإن كان متلبّسا بها قبل الجري والانتساب ، ويصحّ سلبها عنه ، كيف ؟ وما يضادّها بحسب ما ارتكز من معناها في الأذهان يصدق عليه ، ضرورة صدق القاعدة عليه في حال تلبّسه بالقعود ، بعد انقضاء تلبسه بالقيام ، مع وضوح التضادّ بين القاعد والقائم بحسب ما ارتكز لهما من المعنى ، كما لا يخفى . وقد يقرّر هذا وجها على حدة ، ويقال ( 1 ) : لا ريب في مضادّة الصفات المتقابلة المأخوذة من المبادئ المتضادّة على ما ارتكز لها من المعاني ، فلو كان المشتقّ حقيقة في الأعمّ ، لما كان بينها مضادّة بل مخالفة ، لتصادقها فيما انقضى عنه المبدأ وتلبّس بالمبدأ الآخر .
شرح
عنه ، لعدم علاميّة ( 2 )( 2 ) في نسخة ( أ ) : « علاقة » ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( ب ) . .صحّته مع تقييد المسلوب عنده ، وسيأتي ضعفه .
ويمكن أن يستدلّ - أيضا - لهذا القول بما سيأتي : من أنّ الفرق بين المشتقّ ومبدئه اعتباريّ مع الاتّحاد ذاتا ، ولو كان موضوعا للأعمّ لكان الفرق بينهما ذاتيّا ، لعدم صدق العلم على الجهل .
وبأنّه لا ريب في كون مثل العالم صفة كمال عند العرف ، ولا ريب في كون الذات حين تلبّسها بالجهل غير متّصفة بالكمال ، ولو فرض كونه موضوعا للأعمّ للزم كونها كذلك حينه .
هامش
( 1 ) بدائع الأفكار : 181 - سطر 20 - 25 . .