قبل الانقضاء . فإذا عرفت ما تلونا عليك فاعلم : أنّ الأقوال في المسألة وإن كثرت ، إلَّا أنّها حدثت بين المتأخّرين ، بعد ما كانت ذات قولين بين المتقدّمين ، لأجل توهّم اختلاف المشتق باختلاف مباديه ( 173 ) في المعنى ، أو بتفاوت ما يعتريه من الأحوال ، وقد مرّت الإشارة ( 1 ) إلى أنّه لا يوجب التفاوت فيما نحن بصدده ، ويأتي له مزيد بيان في أثناء الاستدلال على ما هو المختار ، وهو اعتبار التلبّس في الحال ، وفاقا لمتأخّري الأصحاب والأشاعرة ، وخلافا لمتقدّميهم والمعتزلة . ويدلّ عليه : تبادر خصوص المتلبّس بالمبدأ في الحال ، وصحّة السلب مطلقا ( 174 ) عمّا انقضى عنه ، كالمتلبّس به في الاستقبال ، وذلك
شرح
موضوعه ، مع دعوى أنّ العرف يرى موضوع الوجوب هو الشخص لا العالم .
( 173 ) قوله : ( لأجل توهّم اختلاف المشتقّ باختلاف مباديه . ) . إلى آخره .
الأقوال المفصّلة في المسألة ستّة ، خمسة باعتبار المبادئ ، وواحد باعتبار الأحوال الطارئة في الاستعمال ، كما سيأتي .
( 174 ) قوله : ( وصحّة السلب مطلقا . ) . إلى آخره .
يحتمل أن يكون المراد من الإطلاق صحّته بالحمل الذاتي وبالحمل الشائع ، والأوّل يفيد عدم كونه موضوعا له على حدة وإن لم يقل به أحد على الظاهر ، والثاني يفيد عدم كونه من مصاديقه فلا وضع للأعمّ .
ويحتمل أن يكون المراد إطلاق المحمول المسلوب مع تقييد السلب أو المسلوب
هامش
( 1 ) وذلك في الأمر الرابع من مقدّمات بحث المشتقّ . .