قلت : لا يكاد يكون لذلك ( 176 ) ، لكثرة استعمال المشتقّ في موارد الانقضاء ، لو لم يكن بأكثر .
إن قلت : على هذا يلزم أن يكون في الغالب أو الأغلب مجازا ( 177 ) ، وهذا بعيد ، ربما لا لا يلائمه حكمة الوضع ( 178 ) لا يقال : كيف ؟ وقد قيل : بأنّ أكثر المحاورات مجازات ، فإنّ ذلك لو سلَّم فإنّما هو لأجل تعدّد المعاني المجازيّة بالنسبة إلى المعنى الحقيقي الواحد . نعم ربما يتّفق ذلك بالنسبة إلى معنى مجازي ، لكثرة الحاجة إلى التعبير عنه . لكن أين هذا ممّا إذا كان دائما كذلك ؟ فافهم ( 179 ) .
شرح
( 176 ) قوله : ( لا يكاد يكون لذلك . ) . إلى آخره .
وتوضيحه : أنّ الانصراف إلى خصوص المتلبّس لأجل غلبة الوجود أو لغلبة الاستعمال ، والأولى ممنوعة صغرى ، لمنع غلبة الأفراد المتلبّسة ، ولو سلَّم كون الفرد المتلبّس أطول زمانا فهو لا يوجب كثرة الأفراد ، وكبرى كما قرّر في محلَّه .
والثانية ممنوعة على القول بالأعمّ ، لما ذكر في المتن .
( 177 ) قوله : ( أن يكون في الغالب أو الأغلب مجازا . ) . إلى آخره .
يعني بناء على المتلبّس .
( 178 ) قوله : ( لا يلائمه حكمة الوضع . ) . إلى آخره .
لأنّ حكمته جعل اللفظ قالبا له ، دون المعنى الاخر .
( 179 ) قوله : ( فافهم ) .
لعلَّه إشارة : إلى أنّه إذا فرض عدم جواز مخالفة حكمة الوضع فلا فرق بين الواحد والكثير .
أو إلى أنّه ما المراد من الدوام المدّعى ، فإن كان دوام استعمال المشتقّ في