وأمّا ترجيح الاشتراك المعنوي ( 170 ) على الحقيقة والمجاز - إذا دار الأمر بينهما لأجل الغلبة - فممنوع ، لمنع الغلبة أوّلا ، ومنع نهوض حجّة على الترجيح بها ثانيا .
وأما الأصل العملي فيختلف في الموارد ، فأصالة البراءة في مثل « أكرم كلّ عالم » ( 171 ) تقتضي عدم وجوب إكرام من انقضى عنه المبدأ قبل الإيجاب ، كما أنّ قضيّة الاستصحاب وجوبه ( 172 ) لو كان الإيجاب
شرح
أمّا الأوّل ، فلأنّه لازم له مع عدم القرينة ، والثاني محرز بالوجدان ، والأوّل بالأصل .
وأمّا الثاني : فلترتّب الحجّيّة على الظهور .
( 170 ) قوله : ( وأمّا ترجيح الاشتراك المعنوي . ) . إلى آخره .
أقول : الغلبة على تقدير تماميّتها - صغرى وكبرى - من الأدلَّة ، فلا وجه لذكرها في تأسيس الأصل .
( 171 ) قوله : ( فأصالة البراءة في مثل : « أكرم كلّ عالم » . ) . إلى آخره .
لا يقال : إنّ استصحاب العالمية يقتضي وجوب الإكرام ، ولا يلزم أن يكون الأثر مترتّبا في زمان المتيقّن ، فإنّ المعتبر وجوده في زمان المشكوك ، ولذا لا إشكال في جريانه إذا شكّ في زوال التلبّس إذا كان متحقّقا قبل الإيجاب .
فإنّه يقال : إنّه لا يجري فيما كان الشكّ راجعا إلى المفهوم ، مثل : كون الماء ألفا ومائتي رطل ، ونقص بحيث لا ينقص عن تسعمائة رطل ، وشكّ في كون الكرّ هو الأوّل أو الثاني ، وتحقيقه في باب الاستصحاب .
( 172 ) قوله : ( كما أنّ قضية الاستصحاب وجوبه . ) . إلى آخره .
بناء على حجّيته في الشكّ في المقتضي كما هو التحقيق ، وبناء على التسامح في