لأنّا نقول : هذا الانسباق وإن كان ممّا لا ينكر ، إلَّا أنّهم في هذا العنوان ( 167 ) بصدد تعيين ما وضع له المشتقّ ، لا تعيين ما يراد بالقرينة منه .
سادسها : أنه لا أصل في نفس هذه المسألة يعوّل عليه عند الشكّ ، وأصالة عدم ملاحظة الخصوصيّة - مع معارضتها ( 168 ) بأصالة
شرح
( 167 ) قوله : ( إلَّا أنّهم في هذا العنوان . ) . إلى آخره .
يعني دعوى كون المشتقّ ظاهرا - بالانصراف من الإطلاق أو بقرينة الحكمة - في حال النطق اعتراف بكونه حقيقة في مطلق حال النسبة ، فحينئذ لا يكون ذلك قرينة على كون مرادهم من الحال هو حال النطق في عنوان النزاع ، لأنّه كما يحتمل حمل النزاع على النزاع في الفرد المنصرف إليه ، كذلك يحتمل حمله على النزاع في تعيين أصل المفهوم ، لا تعيين الأفراد المنصرف إليها .
ثمّ إنّ هذا الجواب جواب عن الأوّل - أيضا - ولكن بضميمة ما تقدّم من أنّ المشتقّ حقيقة في مطلق حال النسبة عرفا ، وبعيد عدم اطَّلاعهم عليه ، بخلاف كونه جوابا عن الثاني ، فإنّه لا يحتاج إليه ، بل المستدلّ قد اعترف في استدلاله بذلك .
ولكن الإنصاف تماميّة الاستدلال الأوّل ، إذ الظاهر من لفظ الحال هو زمان النطق بالانصراف أو بقرينة الحكمة ، والقرينة المذكورة غير صالحة للصرف عنه ، لما مرّت الإشارة إليه ، من أنّ نزاع العلماء غالبا في تعيين ما هو مبيّن عند أهل العرف ، نعم صرّح بعضهم بكون مراده حال النسبة ( 1 )( 1 ) مرّ تخريجه قريبا . .كما عرفت .
( 168 ) قوله : ( مع معارضتها . ) . إلى آخره .
لا يقال : إنّ الوضع يتوقّف على تصوّر المعنى ، فالمتصوّر حينه : إمّا العامّ ، أو الخاصّ . وعلى كلّ تقدير فالعموم ملحوظ : إمّا بنفسه ، أو في ضمن الخصوص ،