تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
الجري والاتصاف في الحال ، والتلبّس في الاستقبال . ومن هنا ظهر الحال في مثل « زيد ضارب أمس » وأنه داخل في محلّ الخلاف والإشكال . ولو كانت لفظة « أمس » أو « غد » قرينة على تعيين زمان النسبة والجري - أيضا - كان المثالان حقيقة . وبالجملة : لا ينبغي الإشكال في كون المشتقّ حقيقة فيما إذا جرى على الذات بلحاظ حال التلبّس ، ولو كان في المضيّ أو الاستقبال ، وإنّما الخلاف في كونه حقيقة في خصوصه أو فيما يعمّ ما إذا جرى عليها في الحال بعد ما انقضى عنه التلبّس ، بعد الفراغ عن كونه مجازا فيما إذا جرى عليها فعلا بلحاظ التلبّس في الاستقبال . ويؤيّد ذلك اتّفاق أهل العربية ( 165 ) على عدم دلالة الاسم على
شرح
والانقضائي ، هكذا قال الأستاذ رحمه الله . ولكن الإنصاف : أنّ كلا الجوابين ضعيفان : أمّا جواب المتن : فلكونه ظاهرا في القرينة على كلا الحالين . وأمّا الثاني : فلأنّ حمله عليه بعيد جدّاً . والأولى الجواب : بمنع حجّية هذا الاتّفاق لو كان من النحويّين ، لأنّه لا يكشف عن مراد الأصوليّين في عنوان نزاعهم . نعم لو كان من الأصوليّين فلا مفرّ عن حمل الحال في العنوان على حال النطق ، فينحصر الجواب في منع تحقّق الاتّفاق المذكور منهم . ( 165 ) قوله : ( ويؤيّد ذلك اتّفاق أهل العربية . ) . إلى آخره . وفيه أوّلا : منع حجّية هذا الاتّفاق . اللَّهم إلَّا [ أن ] يقال : إنّ الغرض التأييد ، لا الحجّية .