الجري والاتصاف في الحال ، والتلبّس في الاستقبال .
ومن هنا ظهر الحال في مثل « زيد ضارب أمس » وأنه داخل في محلّ الخلاف والإشكال . ولو كانت لفظة « أمس » أو « غد » قرينة على تعيين زمان النسبة والجري - أيضا - كان المثالان حقيقة .
وبالجملة : لا ينبغي الإشكال في كون المشتقّ حقيقة فيما إذا جرى على الذات بلحاظ حال التلبّس ، ولو كان في المضيّ أو الاستقبال ، وإنّما الخلاف في كونه حقيقة في خصوصه أو فيما يعمّ ما إذا جرى عليها في الحال بعد ما انقضى عنه التلبّس ، بعد الفراغ عن كونه مجازا فيما إذا جرى عليها فعلا بلحاظ التلبّس في الاستقبال .
ويؤيّد ذلك اتّفاق أهل العربية ( 165 ) على عدم دلالة الاسم على
شرح
والانقضائي ، هكذا قال الأستاذ رحمه الله .
ولكن الإنصاف : أنّ كلا الجوابين ضعيفان :
أمّا جواب المتن : فلكونه ظاهرا في القرينة على كلا الحالين .
وأمّا الثاني : فلأنّ حمله عليه بعيد جدّاً .
والأولى الجواب : بمنع حجّية هذا الاتّفاق لو كان من النحويّين ، لأنّه لا يكشف عن مراد الأصوليّين في عنوان نزاعهم .
نعم لو كان من الأصوليّين فلا مفرّ عن حمل الحال في العنوان على حال النطق ، فينحصر الجواب في منع تحقّق الاتّفاق المذكور منهم .
( 165 ) قوله : ( ويؤيّد ذلك اتّفاق أهل العربية . ) . إلى آخره .
وفيه أوّلا : منع حجّية هذا الاتّفاق . اللَّهم إلَّا [ أن ] يقال : إنّ الغرض التأييد ، لا الحجّية .