رابعها : أنّ اختلاف المشتقّات ( 162 ) في المبادئ ، وكون المبدأ في بعضها حرفة وصناعة ، وفي بعضها قوة وملكة ، وفي بعضها فعليّا ، لا يوجب اختلافا في دلالتها بحسب الهيئة أصلا ، ولا تفاوتا في الجهة المبحوث عنها ، كما لا يخفى ، غاية الأمر أنه يختلف التلبس به في المضيّ أو الحال ، فيكون التلبس به فعلا لو أخذ حرفة أو ملكة ، ولو لم يتلبّس به إلى الحال ، أو انقضى عنه ، ويكون ممّا مضى أو يأتي لو أخذ فعليّا ، فلا يتفاوت فيها أنحاء التلبّسات وأنواع التعلَّقات ، كما أشرنا إليه ( 1 ) .
شرح
( 162 ) قوله : ( رابعها : أنّ اختلاف المشتقّات . ) . إلى آخره .
والظاهر كونه إشارة إلى دفع ما يمكن أن يتوهّم ( 2 )( 2 ) تقريرات السيّد المجدّد الشيرازي - قدّس سرّه - 1 : 276 . .: من كون بعض المشتقّات حقيقة في الأعمّ اتّفاقا ، نظير « الكاتب » و « المثمر » و « المجتهد » وغير ذلك ، لكون إطلاقها بعد انقضاء مبادئها بلا لحاظ علاقة عند أبناء المحاورة ، ومن البعيد عدم اطَّلاعهم عليه .
وإلى دفع ما ذكره في « الفصول » ( 3 )( 3 ) الفصول الغرويّة : 59 - سطر 22 و 38 . .من كون غير اسم الفاعل وما بمعناه خارجا عن محلّ البحث ، استنادا إلى ما ذكر .
وحاصل دفع الأوّل : أنّ المبدأ قد يؤخذ فعليّا كما في « الضارب » ، وقد يؤخذ قوّة واستعدادا ، كما في مثل « المثمر » ، وقد يؤخذ حرفة وصناعة كما في مثل « العطَّار » :
وقد يؤخذ ملكة ، كما في مثل « المجتهد » ، وهذه الأمور باقية بعد انقضاء التلبس بمرتبة الفعليّة .
لا يقال : إنّ المبادئ موضوعة للفعليّة .
هامش
( 1 ) وذلك في الأمر الأوّل من مقدّمات بحث المشتقّ . .