تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
فافهم وتأمّل فيما وقع في المقام من الأعلام من الخلط والاشتباه ، وتوهم كون الموضوع له أو المستعمل فيه في الحروف خاصّا ، بخلاف ما عداه فإنّه عامّ . وليت شعري إن كان قصد الآليّة فيها موجبا لكون المعنى جزئيا ، فلم لا يكون قصد الاستقلالية فيه موجبا له ؟ وهل يكون ذلك إلا كون هذا القصد ليس ممّا يعتبر في الموضوع له ، ولا المستعمل فيه بل في الاستعمال ؟ فلم لا يكون فيها كذلك ؟ كيف ، وإلَّا لزم أن يكون معاني المتعلَّقات غير منطبقة على الجزئيّات الخارجيّة ، لكونها على هذا كليّات عقليّة ، والكلَّيّ العقلي لا موطن له إلَّا الذهن ، فالسير والبصرة والكوفة ، في « سرت من البصرة إلى الكوفة » لا يكاد يصدق على السير والبصرة والكوفة ، لتقيّدها بما اعتبر فيه القصد فتصير عقلية ، فيستحيل انطباقها على الأمور الخارجيّة . وبما حقّقناه [ 1 ] يوفّق بين جزئيّة المعنى الحرفي - بل الاسمي - والصدق على الكثيرين ( 160 ) ، وأنّ الجزئيّة باعتبار تقيّد المعنى باللحاظ
شرح
عقليّا ، لا في كونه جزئيّا ذهنيّا ، نعم هو - أيضا - من الجزئيّات الذهنيّة . ( 160 ) قوله : ( وبما حقّقنا يوفّق بين جزئية المعنى الحرفي بل الاسمي والصدق على الكثيرين . ) . إلى آخره . لما عرفت مشروحا من أنّ الموضوع له نفس الطبيعة الصادقة على كثيرين ،
هامش
[ 1 ] في هامش بعض نسخ الكفاية توجد هنا العبارة التالية كنسخة بدل : ثمّ إنّه قد انقدح بما ذكرنا : أنّ المعنى - بما هو معنى اسميّ وملحوظ استقلاليّ ، أو بما هو معنى حرفيّ وملحوظ آليّ - كلَّيّ عقلي في غير الأعلام الشخصيّة ، وفيها جزئيّ كذلك ، وبما هو هو - أي بلا أحد اللحاظين - كلَّيّ طبيعي ، أو جزئيّ خارجيّ ، وبه يوفّق . . .