في موارد الاستعمالات آليّا أو استقلاليّا ، وكلَّيته بلحاظ نفس المعنى .
ومنه ظهر : عدم اختصاص الإشكال والدفع بالحرف ، بل يعمّ غيره .
فتأمّل في المقام ، فإنّه دقيق ومزالّ الأقدام للأعلام ، وقد سبق في بعض الأمور بعض الكلام ، والإعادة مع ذلك لما فيها من الفائدة ( 161 ) والإفادة . فافهم .
شرح
والجزئيّة عارضة لها من قبل الاستعمال لكونه متقوّما باللحاظ الذهني ، بل قد عرفت أنّه لا منافاة بين الكلَّيّة العقليّة والجزئيّة الذهنيّة أيضا .
بقي هنا شيء : وهو أنّهم ذكروا أنّ الكلَّي ما يصدق على كثيرين ( 1 )( 1 ) شرح الشمسيّة : 32 - 33 و 36 - 37 ، الجوهر النضيد 8 - سطر 2 - 8 ، شرح المنظومة - قسم المنطق - : 16 - سطر 7 - 8 . .، وقسّموه إلى طبيعي ومنطقي وعقلي ( 2 )( 2 ) شرح الشمسيّة : 47 - 48 ، شرح المنظومة - قسم المنطق - : 20 - 21 . .، ولا صدق في الأخيرين على الخارجيّات ، لأنّ الموجود الذهني لا يصدق عليها .
ويندفع : بأنّ المراد من الكلَّي في المقسم ما يكون حاكيا عن الكثرة ، وهو متحقّق في كلّ واحد منها ، وفي التعريف وهو الكلَّي الطبيعي .
( 161 ) قوله : ( والإعادة مع ذلك لما فيها من الفائدة . ) . إلى آخره .
والمعلوم زائدا على ما تقدّم أمران :
أحدهما : عدم المنافاة بين كون الشيء باعتبار نفسه كلَّيّا طبيعيّا ، وباعتبار تقيّده باللحاظ - من حيث كونه موضوعا له أو من حيث الاستعمال - جزئيّا ذهنيّا .
الثاني : عدم المنافاة بين الكلَّيّة العقليّة والجزئيّة الذهنيّة ، وهما ليسا بحيث يوجبان إعادة ما سبق مع بنائه في الكتاب على الاختصار .