تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وإن كان جامدا ، وهذا بخلاف ما كان مفهومه منتزعا عن مقام الذات والذاتيّات ( 148 ) ، فإنّه لا نزاع في كونه حقيقة في خصوص ما إذا كانت الذات باقية بذاتيّاتها .
شرح
بنت الزوجة ، بل عنوان الربيبة الناشئة من الزوجة ، كما يدلّ عليه قوله تعالى : وَرَبَائِبكُم اللَّاتي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ( 1 )( 1 ) النساء : 23 . .فالعنوان أخذ على نحو يصدق على من كانت بنتا لمن كانت زوجة سابقا ، ولذا لا إشكال عندهم في حرمة بنت الزوجة المتولَّدة بعد طلاقها من زوج آخر في باب النسب ، وهذا بخلاف أمّ الزوجة ، فانّه قد أخذ عنوانها في الآية على نحو ظاهر في لزوم اجتماع العنوانين في آن واحد ، وهو قوله تعالى : وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ ( 2 )( 2 ) النساء : 23 . .. نعم قد دلّ دليل آخر على أنّه لا يلزم اجتماع العنوانين ، بل يكفي اجتماعهما في الآن الأوّل ، ولذا تحرم الأمّ ولو بعد انقطاع الزوجيّة أيضا . ولكنّه لا ينفع في المقام ، لأنّهما لم تجتمعا في الآن الأوّل أيضا ، بل حدث الأمّيّة مع انقطاع الزوجيّة . ومنه انقدح : أنّا لا نحتاج إلى العناية المذكورة في الصغيرة بقاء ، فإنّا إذا لم نحكم بحرمة المرضعة ، وقلنا ببقاء الزوجيّة بالنسبة إليها ، لعدم صدق عنوان المشتقّ عليها بناء على التلبّس ، تكون الصغيرة بنتا لزوجة فعليّة . نعم الحاجة إليها بعد طلاق المرضعة ، وقد فصّلناه في الرسالة الرضاعيّة . ( 148 ) قوله : ( بخلاف ما كان مفهومه منتزعا عن مقام الذات والذاتيّات . ) . إلى آخره . فالأوّل نظير الإنسان ، والثاني نظير الحيوان والناطق بالنسبة إليه ، والدليل على خروجه اتّفاق العلماء على كونه حقيقة في التلبس .