تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

وإن أبيت إلَّا عن اختصاص النزاع المعروف بالمشتقّ ( 146 ) - كما هو قضيّة الجمود على ظاهر لفظه - فهذا القسم من الجوامد أيضا محل النزاع . كما يشهد به ما عن الإيضاح ( 1 ) في باب الرضاع ، في مسألة من كانت له زوجتان كبيرتان أرضعتا زوجته الصغيرة ، ما هذا لفظه : ( تحرم المرضعة الأولى والصغيرة مع الدخول بالكبيرتين ( 147 ) ، وأما المرضعة الأخرى ، ففي تحريمها خلاف ، فاختار والدي المصنّف - رحمه الله - وابن إدريس تحريمها لأنّ هذه يصدق عليها أمّ زوجته لأنّه لا يشترط في المشتقّ بقاء المشتقّ منه [ فكذا ] ( 2 ) هنا ) ، وما عن المسالك ( 3 ) في هذه

شرح
كالزوجيّة ، وهذا خلاف اصطلاح المنطقيّين حيث إنّهم يطلقون الأوّل على نفس المبدأ ، والثاني على المشتقّ . ( 146 ) قوله : ( بالمشتقّ . ) . إلى آخره . أي بالمعنى النحوي ، وإلَّا فالاختصاص بالمشتقّ الَّذي ذكرناه لا يوجب الاختصاص . ( 147 ) قوله : ( مع الدخول بالكبيرتين . ) . إلى آخره . الدخول بالكبيرة الثانية لا يشترط في حرمة المرضعة الأولى والصغيرة ، ولا في جريان النزاع في المرضعة الثانية : أمّا الأوّل : فلأنّه إذا فرض الدخول بالأولى تكونان محرّمتين لكون الأولى أمّ الزوجة ، والثانية بنت الزوجة المدخول بها .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 52 . .
( 2 ) في الأصل : ( هكذا ) ، والأصحّ ما أثبتناه من المصدر . .
( 3 ) مسالك الأفهام 1 : 379 - سطر 32 - 34 . .