تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وقع الخلاف فيما وضع له لفظ الجلالة ، مع أنّ الواجب موضوع للمفهوم العامّ ، مع انحصاره فيه تبارك وتعالى . ثالثها : أنّه من الواضح خروج الأفعال والمصادر المزيد فيها عن حريم النزاع ، لكونها غير جارية على الذوات ( 150 ) ، ضرورة أنّ المصادر المزيد فيها كالمجرّدة ، في الدلالة على ما يتّصف به الذوات ويقوم بها ،
شرح
لتلبّس مقارنه به الَّذي انقضى مقارنا لانقضاء المبدأ . ثمّ إنّه لا وجه لحصر الإشكال في اسم الزمان ، بل هو جار في كلّ ذات متلبّسة بمبدإ ينقضيان معا ، كالحركة السريعة ، وغير ذلك من الذوات المتصرّمة ، والجواب الجواب . ثمّ إنّه لا وجه لجعل هذا أمرا مستقلا ، لأنّه من فروع الأمر الأوّل بعد تفسير المشتقّ بما يجري على الذات ، بل بناء على التفسير الآخر أيضا ، وكذا الثالث المتضمّن لخروج الأفعال . ( 150 ) قوله : ( لكونها غير جارية على الذوات . ) . إلى آخره . أمّا المصادر المزيد فيها : فواضح ، فإنّ المزيد كالمجرّد في الدلالة على الحدث القائم بالذات ، فيخرج عن محلّ النزاع لوجهين : الأوّل : اتّفاق القولين عليه ، نعم خروجه على ما ذكرنا من باب التخصّص ، وعلى كون المراد المشتقّ النحويّ من باب التخصيص . الثاني : أنّه لمّا كان مدلوله نفس المبدأ ، ولا جامع بينه وبين عدمه ، لم يعقل كونه موضوعا للأعمّ . وأمّا فعلا الماضي والمضارع : فلأنّ لهما هيئة ومادّة ، والثانية مدلولها نفس المبدأ ، والأولى مدلولها نسبة المبدأ إلى الفاعل وقيامه به ، ولا جري فيهما على الذات باعتبار شيء من المعنيين ، لأنّه باعتبار المعنى الحدثي نظير المصدر ، والمعنى الآخر