تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
كما لا يخفى ، وأن الأفعال إنّما تدلّ على قيام المبادي بها قيام صدور أو حلول ، أو طلب فعلها أو تركها منها على اختلافها . إزاحة شبهة : قد اشتهر في ألسنة النّحاة دلالة الفعل على الزمان ، حتى أخذوا الاقتران بها في تعريفه ( 151 ) ، وهو اشتباه ،
شرح
- وهو القيام - ليس متّحدا مع الذات حتى يجري عليها . لا يقال : إنّه من المشهورات تحقّق الإسناد في الأفعال ، كما في الأسماء . فإنّه يقال : المراد به في الأفعال غير ما هو في الأسماء ، فإنّ الإسناد في الأخير مساوق للحمل والانطباق ، بخلاف الأوّل ، فإنّه عبارة عن نسبته إلى الذات وقيامه بها ، ولذا يقال : « جاء ضارب » ، ولا يقال : « جاء ضرب » ، فإذا عرفت ذلك علمت أنّهما خارجان عن محلّ البحث ، للوجهين المتقدّمين في المصدر : أحدهما : الإجماع على خروج ما لا جري فيه على الذات : إمّا تخصصا ، أو تخصيصا . الثاني : عدم الجامع بين المبدأ ، وعدمه بالنسبة إلى المعنى الحدثي ، وبين القيام ، وعدمه بالنسبة إلى معنى الهيئة . ومن هنا ظهر الكلام في الأمر والنهي ، فإنّهما مثلهما في عدم الجري على الذات باعتبار كلّ من المعنيين . ( 151 ) قوله : ( حتى أخذوا الاقتران بها في تعريفه . ) . إلى آخره . لا بدّ من بيان أمور : الأوّل : أنّ مرادهم من الزمان المقترن به الفعل هو مصداق الزمان إذ الَّذي [ يقترن ] ( 1 )( 1 ) في الأصل : يقارن . .به الحدث هو لا المفهوم .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 227 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني