تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ثانيها : قد عرفت أنه لا وجه لتخصيص النزاع ببعض المشتقّات الجارية على الذوات ، إلَّا أنه ربما يشكل بعدم إمكان جريانه في اسم الزمان ، لأنّ الذات فيه وهي الزمان بنفسه ينقضي ويتصرّم ، فكيف يمكن أن يقع النزاع في أنّ الوصف الجاري عليه حقيقة في خصوص المتلبّس بالمبدأ في الحال ، أو فيما يعمّ المتلبّس به في المضيّ ؟ ويمكن حلّ الإشكال ( 149 ) بأنّ انحصار مفهوم عامّ بفرد - كما في المقام - لا يوجب أن يكون وضع اللفظ بإزاء الفرد دون العامّ ، وإلَّا لما
شرح
( 149 ) قوله : ( ويمكن حلّ الإشكال . ) . إلى آخره . مع أنّ المقام أولى بالوضع للعموم من وضع لفظ الجلالة للأعمّ على القول به ووضع لفظ الواجب له اتّفاقا ، إذ فرق بين أن يكون الكلَّي منحصرا في شخص واحد وبين أن يكون منحصرا في صنف كثير الأفراد كما في المقام . نعم قال الأستاذ : لو كان المراد : الوضع لخصوص الفاقد على حدة لم ينحلّ الإشكال ، لعدم وجود له في اسم الزمان . وفيه : أنّ عدم وجود شيء خارجا لا ينافي وقوع الوضع له ، كما في شريك الباري وسائر المحالات . ومنه يظهر : أنّ أصل الإشكال لا وقع له مع قطع النّظر عن المقايسة على لفظي الجلالة والواجب . ثمّ إنّه يمكن الجواب بوجهين آخرين : الأوّل : أنّ الزمان على قسمين : الأوّل : هو الَّذي ينطبق على الحركة التوسّطيّة للفلك . الثاني : هو الَّذي ينطبق على الحركة القطعيّة له . والمتصرّم هو الثاني لا الأوّل . الثاني : أنّه قد يتسامح ، ويقال : « مقتل » على الزمان الَّذي بعد زمان القتل
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 225 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني