المسألة : من ابتناء الحكم فيها على الخلاف في مسألة المشتقّ .
فعليه كلّ ما كان مفهومه منتزعا من الذات بملاحظة اتّصافها بالصفات الخارجة عن الذاتيّات - كانت عرضا أو عرضيّا ، كالزوجيّة ، والرّقّيّة ، والحرّيّة ، وغيرها من الاعتبارات والإضافات - كان محلّ النزاع
شرح
وأمّا الثاني : فلأنّ الثانية إذا أرضعتها تكون امّا لها ، والمفروض تحقّق البنتيّة قبل ذلك .
ثمّ إنّ ظاهر المشهور أنّ حرمة المرضعة الأولى والصغيرة لا تبتني على مسألة المشتقّ ، بل هما محرّمتان ولو على القول بالتلبّس .
وفيه إشكال ، إذ حرمة الأولى من جهة صدق عنوان أمّ الزوجة عليها ، والثانية من جهة صدق بنت الزوجة عليها ، ولا صدق لهما في آن واحد ، إذ آخر آن للرضاع المحرّم ظرف لانقطاع الزوجيّة وحدوث الأمّيّة والبنتيّة ، فحرمة الأولى من جهة كونها أمّ من كانت زوجة ، والثانية من جهة كونها بنت من كانت زوجة ، فالمسألة مبتنية على مسألة المشتقّ ، فلا بدّ - بناء على كون المسألة إجماعيّة - إمّا من القول بخروجها عن القاعدة بالإجماع ، أو القول بكفاية التقارن في صدق المشتقّ عرفا ولو على القول بالتلبّس ، أو القول بحدوث الأمّيّة والبنتيّة في آن ينقطع بعده الزوجيّة حتى تجتمعا في آن واحد .
ولكن الأوّل ممنوع باحتمال كون مدركهم هو تخيّل كون التلبّس متحقّقا ، فلا حجّيّة فيه .
والثاني : بمنع كفاية التقارن .
والثالث : بعدم دليل على الاجتماع المذكور ، مضافا إلى أنّه يلزم عدم الحرمة بعد ذلك الآن ، لأنّ ظاهر الدليل هو ( 1 )( 1 ) يحتمل الضرب عليها في نسخة ( ب ) . .تبعيّة الحرمة له حدوثا وبقاء .
نعم يمكن الحكم بالحرمة في الصغيرة من جهة أنّ موضوع الحرمة ليس عنوان