شرح
اسم المفعول ما يطلق على الأعمّ كقولك : « هذا مقتول زيد » أو « مصنوعه » أو « مكتوبة » .
ومنه ما يطلق على خصوص المتلبّس نحو : « هذا مملوك زيد » أو « مسكونه » أو « مقدوره » .
ولم نقف فيه على ضابطة كلَّيّة ، والمرجع فيه إلى العرف ، ويعرف بعض الكلام هنا بالمقايسة على ما سيأتي في اسم الفاعل .
واسم الزمان حقيقة في الأعمّ ، وكذلك اسم المكان .
واسم الآلة حقيقة فيما أعدّ للآليّة أو اختصّ بها ، حصل المبدأ ، أو لم يحصل بعد .
وصيغة المبالغة فيما كثر اتّصافه بالمبدأ عرفا . انتهى حاصله .
وظاهر إحالة باب اسم المفعول على باب اسم الفاعل - كما يدلّ عليه الأمثلة - الفرق بين كون المبدأ متعدّيا فحقيقة في الأعمّ اتّفاقا ، وبين كونه لازما ففي الخصوص اتّفاقا .
ثمّ إنّ صريحه كون كلّ من المعاني التي ذكرها لتلك الصفات اتّفاقيّا ، ولكنّ الظاهر أنّه استكشفه من جهة بعد نزاع العلماء فيما كان واضحا عرفا مع كون المفهوم منها هذه المعاني عندهم .
ولكن يرد عليه : أنّ النزاع في المقام في مفاد الهيئة ، لا في مفاد المبدأ ، وفيما ذكره من الأمثلة - من المقتول ، والمصنوع ، والمكتوب - لم يؤخذ المبادئ فعليّة ، بل في الأوّل أخذ القتل بمعنى عدم الروح ، لا بمعنى إزهاقها ، كما هو مفاد المصدر ، وفي الثاني بمعنى أثر الصنع ، لا التأثير الفعليّ ، وفي الثالث بمعنى الصناعة والحرفة ، لا الكتابة الفعليّة ، وبهذه المعاني التلبّس متحقّق حال الجري .