تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
أحدها : أنّ المراد بالمشتقّ هاهنا ليس مطلق المشتقّات ، بل خصوص ما يجري منها على الذوات ( 138 ) ، ممّا يكون مفهومه منتزعا عن الذات بملاحظة اتّصافها بالمبدأ ، واتحادها معه بنحو من الاتّحاد ، كان بنحو الحلول ( 139 ) ، أو الانتزاع ، أو الصدور والإيجاد ، كأسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبّهات ، بل وصيغ المبالغة ، وأسماء الأزمنة والأمكنة والآلات ، كما هو ظاهر العنوانات ، وصريح بعض المحقّقين ، مع عدم صلاحية ما يوجب اختصاص النزاع بالبعض إلَّا التمثيل به ، وهو غير صالح ، كما هو واضح .
شرح
( 138 ) قوله : ( بل خصوص ما يجري منها على الذوات . ) . إلى آخره . وتوضيح المقام : أنّ المشتقّ يطلق في اصطلاح الأدباء على ما يؤخذ من لفظ آخر مع اشتماله على حروفه وموافقته معه في الترتيب ، وهو على إطلاقه ليس داخلا في عنوان النزاع ، لشموله للمصادر المزيد فيها والأفعال الأربعة ، وسيأتي خروجهما عنه . وهل المراد : المشتقّ النحوي ، خرج عنه ما ذكر ، كما يدلّ عليه قوله : ( بل خصوص ما يجري منها . ) . إلى آخره ، أو ما يدلّ على مفهوم جار على الذات منتزع عنها باعتبار تلبّسها بأمر خارج عنها ، كما نفى البعد عنه فيما يأتي ؟ والنسبة بينه وبين المشتق النحوي عموم من وجه ، لصدق الأوّل على الجوامد المنتزعة عن غير مقام الذات ، دون الثاني ، وصدقه على الأفعال والمصادر المزيد فيها ، دون الأوّل ، وصدقهما في سائر المشتقّات النحويّة . ( 139 ) قوله : ( كان بنحو الحلول . ) . إلى آخره . كالأبيض والمالك والضارب ، فإنّ اتّحاد الذات بالبياض حلوليّ ، وبالملكيّة انتزاعيّ ، وبالضرب صدوريّ .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 218 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني