هذا من باب استعمال اللفظ في الأكثر ، لأنّ هيئتهما إنّما تدل ( 134 ) على إرادة المتعدّد ممّا يراد من مفردهما ، فيكون استعمالها وإرادة المتعدّد من معانيه استعمالهما في معنى واحد ، كما إذا استعملا وأريد المتعدّد من معنى واحد منهما ، كما لا يخفى .
نعم لو أريد - مثلا - من عينين فردان من الجارية ، وفردان من الباكية ، كان من استعمال العينين في المعنيين ، إلَّا أنّ حديث التكرار لا يكاد يجدي في ذلك أصلا ، فإنّ فيه إلغاء قيد الوحدة المعتبرة أيضا ، ضرورة أنّ التثنية عنده إنّما تكون لمعنيين ، أو لفردين بقيد الوحدة ، والفرق بينها وبين المفرد إنما يكون في أنه موضوع للطبيعة ، وهي موضوعة لفردين منها أو معنيين ، كما هو أوضح من أن يخفى .
شرح
الثاني : أنّ التثنية عنده موضوعة للاثنين أعمّ من كونهما من طبيعة واحدة أو من طبيعتين ، وفيهما قد استعملت في أربعة من ثلاث أو أربع .
( 134 ) قوله : ( لأنّ هيئتهما ( 1 )( 1 ) في نسختي الحاشية ( أ ) و ( ب ) : ( هيئتها ) ، وما أثبتناه أعلاه هو الموافق لأكثر نسخ الكفاية المتداولة . .إنّما تدلّ . ) . إلى آخره .
يحتمل أن يكون مراده دلالة المركَّب عليه ، فيكون قائلا بوضع المركَّب بما هو مركَّب له .
ويحتمل أن يكون مراده دلالة الهيئة البسيطة المنتزعة منه ، فيكون قائلا بوضعها له ، وهذا هو الظاهر من العبارة ، إلَّا أنّك قد عرفت سابقا أنّ الأقوى كون الدالّ عليه هو الألف والنون .