* وهو ودفع : لعلَّك تتوهّم : أنّ الأخبار الدالَّة على أنّ للقرآن بطونا - سبعة أو سبعين ( 1 ) - تدلّ على وقوع استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ، فضلا عن جوازه . ولكنك غفلت عن أنه لا دلالة لها أصلا على أنّ إرادتها كانت من باب إرادة المعنى من اللفظ ، فلعلَّه كان ( 2 ) بإرادتها في أنفسها حال الاستعمال ( 135 ) في المعنى ، لا من اللفظ ، كما إذا استعمل فيها ، أو كان المراد من البطون لوازم معناه المستعمل فيه ( 136 ) اللفظ ، وإن كان أفهامنا قاصرة عن إدراكها .
شرح
( 135 ) قوله : ( فلعلَّه كان بإرادتها في أنفسها حال الاستعمال . ) . إلى آخره .
بأنّ يكون اللفظ قالبا لأحدهما ، وعلامة للباقي ، وهو لا بأس به .
( 136 ) قوله : ( لوازم معناه المستعمل فيه . ) . إلى آخره .
سواء كانت عرضيّة ، أو طوليّة ، أو مختلفة ، ثمّ إنّ هنا احتمالات أخر :
منها : أن يكون المستعمل فيه من قبيل المشكَّك له سبع مراتب أو سبعون ، فلا يكون من الاستعمال في المعنيين .
ومنها : أنّ ألفاظ القرآن نزلت سبع مرّات أو سبعين ، وفي كلّ مرّة أريد منها معنى .
ومنها : أن يراد من كلّ لفظ معنى قابل الانطباق على سبع أو سبعين في
هامش
( 1 ) البرهان في تفسير القرآن 1 : 19 - 21 ، التفسير الصافي : 7 - 8 . .
( 2 ) كذا ، والصحيح ظاهرا : « فلعلَّها كانت . . . » ، لأنّ الضمير فيهما مرجعه البطون أو إرادتها . .