والتثنية والجمع في الأعلام إنما هو بتأويل المفرد إلى المسمّى بها ، مع أنه لو قيل بعدم التأويل وكفاية الاتّحاد في اللفظ في استعمالها حقيقة ، بحيث جاز إرادة عين جارية وعين باكية من تثنية العين حقيقة ، لما كان
شرح
الرابع : أن يراد منه أربعة من طبيعة واحدة أو من طبيعتين .
كلّ اثنين من طبيعة ، أو ثلاثة من واحدة وواحد من أخرى ، أو من طبائع ثلاث ، أو من طبائع أربع .
أمّا الصورة الثالثة فقد وقعت محلّ الخلاف بين « المعالم » ( 1 )( 1 ) معالم الدين : 33 - 34 . .و « القوانين » ( 2 )( 2 ) قوانين الأصول 1 : 67 - سطر 23 . .بعد اتّفاقهما على كونها من استعمال المشترك في المعنيين ، فذهب الثاني إلى عدم جوازه أصلا ، والأوّل إلى جوازه حقيقة ، استنادا إلى ما ذكر في المتن من أنّها بمنزلة التكرار .
وفيه : أنّ المتبادر منها هو الاتّحاد في المعنى فيلزم التجوّز ، مع أنّه ليس من استعمالها في المعنيين ، لأنّها وضعت إمّا للاثنين من طبيعة واحدة ، أوله مطلقا ، فلم يستعمل في الزائد عنه .
نعم على الأوّل قد رفع اليد عن قيد الموضوع له .
وأمّا الصورة الرابعة فلم تذكر في كلامهما ، فلو فرض كون مراد صاحب « المعالم » هذه الصورة فهي وإن كانت من استعمال اللفظ في المعنيين ، إلَّا أنّه يرد عليه لزوم المجازيّة ، ولا يندفع بحديث التكرار ، لأنّ لازم قوله بأخذ الوحدة في المفرد أخذها في التثنية أيضا ، بدعوى أنّ المتبادر منها الاثنان مع قيد الوحدة ، وهنا قد استعمل في أربعة ، بل يلزم التجوّز في الثالث والرابع من فروض هذا القسم المتقدّمة من وجهين :
الأوّل : ما ذكرناه .