بقي أمور :
الأوّل : أنّ أسامي المعاملات ( 114 ) : إن كانت موضوعة للمسبّبات فلا مجال للنزاع في كونها موضوعة للصحيحة أو للأعمّ ، لعدم اتصافها بهما ، كما لا يخفى ، بل بالوجود تارة وبالعدم أخرى .
وأما إن كانت موضوعة للأسباب ، فللنزاع فيه مجال .
لكنه لا يبعد دعوى كونها موضوعة للصحيحة أيضا ، وأنّ الموضوع له هو العقد المؤثّر لأثر كذا شرعا وعرفا .
شرح
( 114 ) قوله : ( أنّ أسامي المعاملات . ) . إلى آخره .
وتحقيق المقام يحتاج إلى بيان أمور :
الأوّل : أنّ صحّة الشيء تماميّته ، بحيث يترتّب عليه الأثر المطلوب منه ، والفساد عدمها فيما من شأنه أن يكون كذلك ، فلا يتّصف بها ما لم يكون له أثر مطلقا ، وكذا ما يكون بسيطا ذا أثر ، بمعنى أن لا يكون له جزء ولا شرط ، بل وكذا ما كان غير بسيط ، ولكن بين أجزائه وشرائطه تلازم وجودا ، بل المتّصف بها ما كان غير بسيط ، ولا تلازم في البين ، بحيث يوجد تارة تامّ الأجزاء والشرائط ، وأخرى ناقصا .
الثاني : أنّ أسامي المعاملات - من البيع والمصالحة وغيرهما - : إمّا أسام للمسبّبات ، نظير الملكية في البيع ، وإمّا أسام للسبب المعنوي الإنشائيّ ، نظير التمليك والتزويج الإنشائيّين ، وإمّا للسبب اللفظي أو الفعلي الَّذي يتحقّق به الإنشاء ، وهو الإيجاب والقبول اللفظيّان أو الفعليّان ، وقس عليه الإيقاعات .
فعلى الأوّل : لا معنى للنزاع المذكور ، لأنّ الملكية أمر بسيط يوجد إذا وجدت علَّته ، ويعدم عند عدمها ، فلا تتّصف بالصحّة ومقابلها ، ويجري بناء على الأخيرين .