بل يلزم المحال ، فإنّ النذر حسب الفرض قد تعلَّق بالصحيح منها ، ولا تكاد تكون معه صحيحة ، وما يلزم من فرض وجوده عدمه ، محال . قلت : لا يخفى أنه لو صحّ ذلك ، [ لم يقتض ] ( 1 ) إلَّا عدم صحّة تعلَّق النذر بالصحيح ( 111 ) ، لا عدم وضع اللفظ له شرعا ،
شرح
الثاني : أنّه يلزم من فرض وجود الصحّة عدمها ، إذ بناء على الصحيح تكون الصحّة مأخوذة في موضوع النذر ، وحينئذ تكون صحّة الصلاة مقتضية لانعقاد النذر ، وانعقاده مقتض لبطلانها ، لتعلَّق النهي بها من قبله .
الثالث : أنّه يلزم من انعقاد النذر عدم انعقاده ، إذ الانعقاد مقتض لبطلانها ، وهو مقتض لعدم الانعقاد ، لأنّه لا ينعقد إلَّا إذا تعلَّق بالصحيح .
وبعبارة جامعة لكلا التقريرين : أنّ صحّة الصلاة مقتضية لانعقاد النذر ، وهو مقتض لعدم الصحّة المقتضي لعدم الانعقاد .
ثمّ المذكور في المتن هو الثاني بقرينة قوله في مقام الجواب : ( فلا يلزم من فرض وجودها عدمها ) .
( 111 ) قوله : ( لا يقتضي إلَّا عدم صحّة تعلَّق النذر بالصحيح . ) . إلى آخره .
يعني أنّ اللازم من لزوم المحال - وهو الخلف - عدم تعلَّقه بالصحيح ، فحينئذ لو كان مراد الناذر الصحيح لم ينعقد النذر ، وإن كان الأعمّ انعقد ، فيستكشف أنّ مراده هو الأعمّ .
لا يقال : إنّ ظاهر الاستعمال كونه على وجه الحقيقة .
فإنّه يقال : إنّه أعمّ منها ، فلا يحرز بذلك أنّ اللفظ موضوع للأعمّ دون
هامش
( 1 ) في الأصل : لا يقتضي . . . .