والاختلاف بين الشرع والعرف فيما يعتبر في تأثير العقد ، لا يوجب الاختلاف بينهما في المعنى ، بل الاختلاف في المحقّقات ( 115 ) والمصاديق ، وتخطئة الشرع العرف في تخيّل كون العقد بدون ما اعتبره في تأثيره محقّقا لما هو المؤثّر ، كما لا يخفى ، فافهم .
شرح
الثالث : أنّه لا إشكال في تصوير الجامع هنا بناء على كلّ من القولين ، إذ التمليك الإنشائيّ - مثلا - جامع بين المؤثّر وغيره ، فلا يمكن للصحيحي ردّ الأعمّي بعدم تصوير الجامع .
الرابع : الظاهر عدم ثبوت حقيقة شرعيّة في المعاملات ، بل الشارع استعملها فيما لها من المعاني العرفيّة بما هو من أهل العرف ، واختلافها في بعض الموارد من باب التخطئة أو التخصيص ، كما سيأتي الإشارة إليه .
إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّ الحقّ كون المعاملات أسماء للصحيح ، بناء على كونها أسامي للأسباب ، كما هو الأظهر ، بل الظاهر كونها أسامي للأسباب المعنويّة للتبادر وصحّة السلب عن الفاسد عند أبناء المحاورة ، والمفروض عدم اصطلاح جديد فيه للشرع .
( 115 ) قوله : ( بل الاختلاف في المحقّقات . ) . إلى آخره .
عطف على الاختلاف الأوّل ، وكذا قوله : ( وتخطئة الشرع ) ، والمعنى أنّه لا يوجب الاختلاف في المفهوم ، بل يوجب الاختلاف في المصداق والتخطئة المذكورة مع اتّحاد المعنى ، بل عرفت أنّه تابع لهم ، لا أنّ لها عنده معنى مطابقا للمعنى الَّذي عندهم .
ثمّ ظاهر العبارة الجزم بكونه من باب التخطئة ، ولا برهان عليه كما سيأتي .