تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

وفي الرواية الثانية [ النهي للإرشاد ] ( 1 ) إلى عدم القدرة على الصلاة ، وإلَّا كان الإتيان بالأركان وسائر ما يعتبر في الصلاة ، بل بما يسمّى في العرف بها - ولو أخلّ بما لا يضر الإخلال به بالتسمية عرفا - محرّما على الحائض ذاتا ، وإن لم تقصد به القربة . ولا أظنّ أن يلتزم به المستدلّ بالرواية ، فتأمّل جيّدا . ومنها : أنّه لا شبهة في صحّة تعلق النذر ( 110 ) وشبهه بترك الصلاة في مكان تكره فيه ، وحصول الحنث بفعلها ، ولو كانت الصلاة المنذور تركها خصوص الصحيحة ، [ لم يكد ] ( 2 ) يحصل به الحنث أصلا ، لفساد الصلاة المأتيّ بها لحرمتها ، كما لا يخفى .

شرح
المولوية حرمتها على الحائض ذاتا ، والمستدلّ غير ملتزم به ، وإليه أشار بقوله : ( ولا أظنّ أن يلتزم به المستدلّ . ) . إلى آخره . إلَّا أنّ الظاهر التزام المشهور به ، فضلا عن الأعمّي ، ولذا ذكروها في عرض حرمة دخول المساجد وإن كان التحقيق خلافه . ( 110 ) قوله : ( ومنها : أنّه لا شبهة في صحّة تعلَّق النذر . ) . إلى آخره . ويمكن تقريبه بوجوه : الأوّل : أنّه لا شبهة في انعقاد النذر المتعلَّق بترك الصلوات المكروهة ، وإمكان الحنث بإتيانها ، فإن كان « الصلاة » اسما للأعمّ فهو ، وإلَّا لزم رفع اليد عن إحدى المقدّمتين ، إذ بعد انعقاد النذر تكون الصلاة المأتيّ بها فاسدة قطعا ، لتعلَّق النهي النذري بها .
هامش
( 1 ) أثبتنا ما بين المعقوفين من النسخة الحجرية ومن حقائق الأصول ، وعدلنا عمّا في كفايتي آل البيت عليهم السلام وجماعة المدرّسين لعدم خلوّهما من خلل . .
( 2 ) في الأصل : لا يكاد . . . .