مع أنّ الفساد من قبل النذر ( 112 ) لا ينافي صحّة متعلَّقه ، فلا يلزم من فرض وجودها عدمها .
ومن هنا انقدح ( 113 ) : أنّ حصول الحنث إنّما يكون لأجل الصحّة لولا تعلَّقه ، نعم لو فرض تعلَّقه بترك الصلاة المطلوبة [ × ] بالفعل ، لكان منع حصول الحنث بفعلها بمكان من الإمكان .
شرح
الصحيح .
( 112 ) قوله : ( مع أنّ الفساد من قبل النذر . ) . إلى آخره .
لأنّ المتبادر من إطلاق الناذر إرادة الصحيح لولا النذر ، لا الصحيح على الإطلاق ، فهذه قرينة على إرادة الفاسد من قبل النّذر .
نعم لو كان مراده الصحيح المطلق للزم من وجود الشيء عدمه ، ولكنّه لا ينحصر في القول بالصحيح ، فإنّه لو أراده كذلك للزم المحذور بناء على الأعمّ .
ثمّ إنّ الفرق بين الجوابين - مع اشتراكهما في لزوم التجوّز بالاستعمال في الفاسد من قبل النذر - أنّ القرينة على الأوّل لزوم الخلف ، وعلى الثاني التبادر المتقدّم .
( 113 ) قوله : ( ومن هنا انقدح . ) . إلى آخره .
لا يخفى أنّ الجواب الأوّل - أيضا - يجري فيه ، فلا وجه لتخصيص الثاني بالذكر .
[ × ] قوله : ( الصلاة المطلوبة . ) . . أي : ولو مع النذر ، ولكن صحّته كذلك مشكل ، لعدم كون الصلاة معه صحيحة مطلوبة ، فتأمّل جيّدا . المحقّق الخراسانيّ قدّس سرّه .