على المبالغة ، فافهم [ × ] .
رابعها : دعوى القطع بأنّ طريقة الواضعين وديدنهم وضع الألفاظ للمركَّبات التامّة ، كما هو قضيّة الحكمة الداعية إليه ، والحاجة وإن دعت أحيانا إلى استعمالها في الناقص أيضا ، إلَّا أنه لا تقتضي أن يكون بنحو الحقيقة ، بل ولو كان مسامحة ، تنزيلا للفاقد منزلة الواجد ، والظاهر أنّ الشارع غير متخطٌّ عن هذه الطريقة .
ولا يخفى أنّ هذه الدعوى وإن كان غير بعيدة ، إلَّا أنّها قابلة للمنع ( 105 ) ، فتأمّل .
شرح
[ × ] قوله : ( فافهم ) .
إشارة إلى أنّ الأخبار المثبتة للآثار وإن كانت ظاهرة في ذلك ، لمكان أصالة الحقيقة ، ولازم ذلك : كون الموضوع له للأسماء هو الصحيح ، ضرورة اختصاص تلك الآثار به ، إلَّا أنّه لا يثبت بأصالتها ، كما لا يخفى ، لإجرائها العقلاء في إثبات المراد ، لا في أنّه على نحو الحقيقة لا المجاز ، فتأمّل جيّدا . المحقّق الخراسانيّ قدّس سرّه .
( 105 ) قوله : ( إلَّا أنّها قابلة للمنع . ) . إلى آخره .
إذ الدليل المذكور مركَّب من مقدّمات استقراء أفعال العقلاء في أوضاعهم ، وكون وضعهم للصحيح عن حكمة داعية إليه ، وهي كثرة الحاجة إلى تفهيم