تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

و « الصوم جنّة من النار » ( 1 ) ، إلى غير ذلك ، أو نفي ماهيّتها وطبائعها ، مثل : « لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب » ( 2 ) ، ونحوه ، ممّا كان ظاهرا في نفي الحقيقة بمجرّد فقد ما يعتبر في الصحّة شطرا أو شرطا ، وإرادة خصوص الصحيح من الطائفة الأولى ، ونفي الصحّة من الثانية ، لشيوع استعمال هذا التركيب في نفي مثل الصحّة أو الكمال خلاف الظاهر ، لا يصار إليه مع عدم نصب قرينة عليه ، واستعمال هذا التركيب في نفي الصفة ممكن المنع ، حتى في مثل : « لا صلاة لجار المسجد إلَّا في

شرح
أمور ثلاثة : استعمال لفظ « الصلاة » في خصوص الصحيح مجازا ، أو إرادة المعنى الأعمّ من لفظ « الصلاة » لا بنحو السعة ، وهو مخالف لمقدّمات الحكمة ، أو إرادة الطبيعة منه ، والصحّة من دالّ آخر مقدّر أو قرينة خارجيّة ، وهو مخالف لأصالتي عدم التقدير وعدم القرينة . وبالثانية [ 1 ] : أنّ ظاهر تلك الهيئة التركيبية أنّ الخبر المقدّر هو « موجود » ، وظاهر لفظ « الصلاة » هي إرادة معناه الموضوع له ، وظاهر القضيّة عدم قيد آخر مقدّر أو غيره ، ولو كان الموضوع له هو الصحيح فالظهورات كلَّها محفوظة ، بخلاف الأعمّ ، فإنّه لا بدّ إمّا من تقدير الخبر كلمة « صحيح » ، وهو خلاف ظاهر الهيئة ، أو إرادة
هامش
( 1 ) الفقيه 2 - 44 - 1 باب 22 في فضل الصيام ، الكافي 4 : 62 - 1 باب ما جاء في فضل الصوم . . من كتاب الصيام ، محاسن البرقي : 286 - 430 و 289 - 434 . .
( 2 ) عوالي اللئالي 1 : 196 - 2 ، وعوالي اللئالي 2 : 218 - 13 ، وعنه في مستدرك الوسائل باب 1 من أبواب القراءة في الصلاة من كتاب الصلاة - حديث : 5 . .
[ 1 ] أي وتقريب الاستدلال بالطائفة الثانية من الأخبار ، وهي الأخبار النافية لطبيعة العبادة عند فقد الشيء مثل : « لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب » .