تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

المسجد » ( 1 ) ممّا يعلم أنّ المراد نفي الكمال ، بدعوى استعماله في نفي الحقيقة في مثله - أيضا - بنحو من العناية ، لا على الحقيقة ، وإلَّا لما دلّ

شرح
الصحيح من لفظ « الصلاة » وهو مجاز ، أو إرادته من قيد آخر ، والأصل عدمه . وما قد يورد عليه من أنّ غايته إفادة الظنّ ، وهو غير حجّة في الأصول . مدفوع : بأنّه كذلك في أصول الدين ، لا في أصول الفقه . ولكن يمكن الإشكال فيه بوجهين : الأوّل : أنّ لفظ « الصلاة » وإن كان ظاهرا في كون المراد منه معناه الموضوع له ، إلَّا أنّ القدر المتيقّن من دليله - وهو بناء العقلاء - حجّيته في تشخيص المراد ، والفرض في المقام معلوميّة المراد ، وقد شكّ في كيفية الاستعمال . لا يقال : نعم إذا علم المراد الجدّي والاستعمالي معا ، وأمّا إذا شكّ في المراد الاستعمالي كما في المقام ، لأنّ ما جعل اللفظ قالبا له على الصحيح هي الطبيعة الملزومة للصحيح ، وعلى الأعمّ هو نوع من مسمّى الصلاة فهو حجّة . فإنّه يقال : إنّ المراد الاستعمالي غير متفاوت ، لأنّ المستعمل فيه بناء على الثاني ليس مفهوم النوع ، بل ما هو ملزوم للصحّة ، وهي الطبيعة المذكورة ، مضافا إلى منع تحقّق السيرة فيه أيضا . نعم يمكن دفعه : بأنّ المعلوم في استعمالات الشارع عدم لحاظ العلاقة ، والتجوّز لا يصحّ إلَّا بلحاظها ، فتأمّل . الثاني : أنّ أصالة عدم القرينة مقطوع الخلاف ، إذ الانصراف إلى الصحيح - لمناسبة الحكم للموضوع على تقدير الوضع للأعمّ - موجود في كلتا الطائفتين .
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام 1 : 148 ، التهذيب 3 : 261 - 55 باب 25 فضل المساجد والصلاة فيها ، وسائل الشيعة 3 : 478 - 1 باب 2 من أبواب أحكام المساجد . .