ومنها : استعمال الصلاة وغيرها في غير واحد من الأخبار في الفاسدة ، كقوله - عليه الصلاة والسلام - : « بني الإسلام على خمس ( 108 ) : الصلاة ، والزكاة ، والحجّ ، والصوم ، والولاية ، ولم يناد أحد بشيء كما نودي بالولاية ، فأخذ الناس بأربع ، وتركوا هذه » ( 1 ) ، « فلو أنّ أحدا صام نهاره وقام ليله ، ومات بغير ولاية ، لم يقبل له صوم
شرح
( 108 ) قوله : ( كقوله - عليه الصلاة والسلام - بني الإسلام على خمسة ( 2 )( 2 ) في نسخة ( أ ) : ( الخمس ) كما هو موافق لأكثر نسخ الكفاية ، وما أثبتناه أعلاه موافق لنسخة ( ب ) ولبعض روايات الكافي المشار إليها أدناه ، والَّذي ورد في أكثرها : « بني الإسلام على خمس . . . » . .. ) . إلى آخره ( 3 )( 3 ) أصول الكافي 2 : 18 و 21 - 1 و 3 و 5 و 7 و 8 باب دعائم الإسلام من كتاب الإيمان والكفر . ..
محلّ الاستشهاد فقرتان : الأولى : قوله : « فأخذ الناس بأربع » : ودلالته تتوقّف على أمور :
الأوّل : أنّ المراد بالأربع ليس الخلفاء الأربعة - كما قد يحتمل - بل الظاهر هو الأخذ بالأربعة المذكورة في الخبر .
الثاني : أنّ الأربع إشارة إلى الأربعة المذكورة ، ومراده عليه السلام أنّهم أخذوا بالصلاة والزكاة . . . إلى آخره ، فكأنّه عليه السلام استعمل ألفاظ تلك الأربعة ، وليس المراد جعل لفظ « الأربع » قالبا للأعمّ بنفسه من دون توسّط الألفاظ المخصوصة .
الثالث : أنّ الإيمان شرط في صحّة العبادة نصّا وفتوى .
الرابع : أنّ الظاهر أنّ إطلاقها باعتبار مالها من المعنى الحقيقي ، فحينئذ لو
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 18 باب دعائم الإسلام من كتاب الإيمان والكفر ، الخصال : 277 - 21 باب الخمسة ، عوالي اللئالي 1 : 82 - 4 ، ولم نعثر على حديث فيه التتمة التي تليه ، وتوجد أحاديث كثيرة بمضمونها ، راجع البحار 2 : 207 باب أنه لا تقبل الأعمال إلَّا بالولاية . .