تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وفيه : أنّه إنّما يشهد على أنّها للأعمّ ( 107 ) لو لم تكن هناك دلالة على كونها موضوعة للصحيح ، وقد عرفتها ، فلا بدّ أن يكون التقسيم بملاحظة ما يستعمل في اللفظ ولو بالعناية .
شرح
وقد يورد عليهما : بأنّهما معارضان بدعوى الصحيحي تبادر الصحيح وصحّة السلب عن الفاسد . وهو مدفوع : بأنّ غرض المستدلّ ليس إلزام الخصم ، وإنّما الغرض التنبيه على الواقع ، حتّى لا يقع في الوهم من كان بصدد تحصيل الحقّ . ( 107 ) قوله : ( وفيه أنّه إنّما ( 1 )( 1 ) أثبتنا كلمة « إنّما » من نسخ الكفاية المتداولة ، ولم ترد في ( ب ) . .يشهد على كونها للأعمّ . ) . إلى آخره . وحاصله : أنّ دلالة الاستعمال في الأعمّ على كونه حقيقة فيه من باب أصالة الحقيقة ، وهي لا تقاوم الأدلَّة الاجتهاديّة المتقدّمة للصحيحي . وقد يورد عليه بما أورد على الأوّلين من الإيرادين ، وقد عرفت حالهما مشروحا . وأمّا ما أورد المصنّف عليه فهو حقّ بعد فرض تماميّة تلك الأدلَّة ، وقد عرفت عدمها ، مضافا إلى إمكان القول بأنّ المدرك في هذا الدليل ليس أصالة الحقيقة ، بل العلم بعدم لحاظ العلاقة في مقام التقسيم ، فهذا دليل قاطع يقاوم الأدلَّة السابقة . ومنه يظهر فساد ما قد يورد عليه : بمنع حجّيّة أصالة الحقيقة بعد العلم بالمراد . فعمدة ما يرد عليه هو الوجه الأوّل من الإيرادين المتقدّمين . وحاصله : أنّ صحّة التقسيم تنفع إذا كان من العرف ، أو الشارع ، أو حفظة شرعه . ولكنّه ممنوع ، فإنّه من العلماء ، وقد عرفت عدم كشفه عن شيء .