تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

من النار » مجازا ، أو منع استعمالها فيه في مثلها ، وكلّ منهما بعيد إلى الغاية ( 96 ) ، كما لا يخفى على أولي النهاية ( 1 ) . ومنها : أنّ ثمرة النزاع إجمال الخطاب ( 97 ) على قول الصحيحي ( 2 ) ، وعدم جواز الرجوع إلى إطلاقه في رفع ما إذا شكّ في جزئية شيء للمأمور به أو شرطيته أصلا ، لاحتمال دخوله في المسمّى ، كما لا يخفى ، وجواز الرجوع إليه في ذلك على قول الأعمّي ( 3 ) ، في غير ما احتمل دخوله فيه ، مما شكّ في جزئيته أو شرطيته .

شرح
( 96 ) قوله : ( وكلّ منهما بعيد إلى الغاية . ) . إلى آخره . لأنّ المعلوم لمن راجع المحاورات صحّة ذلك الاستعمال من دون لحاظ علاقة ، مع أنّه يلزم عدم جواز التمسّك بأدلَّة الأجزاء والشرائط بالنسبة إلى كلّ صلاة ، بل بالنسبة إلى صلاة واحدة ، لأنّ الموضوع له هو كلّ واحدة من الخصوصيّات ، بل يلزم كون المطلوب في تلو الطلبات فردا واحدا . ( 97 ) قوله : ( أنّ ثمرة النزاع إجمال الخطاب . ) . إلى آخره . تحقيق المقام : أنّه إمّا أن يحرز كون المتكلَّم في مقام بيان كلّ ما له دخل في المأمور به بالقطع والاطمئنان ، ثمّ بيّن مقدارا من الأجزاء والشرائط وسكت ، فالظاهر صحّة الرجوع إلى الإطلاق على كلّ من القولين : أمّا على الأعمّيّ فواضح . وأمّا على الصحيحي ، فلأنّه لو فرض له جزء أو شرط عدا ما ذكر لزم الإخلال بالغرض ، وهو غير جائز على الحكيم .
هامش
( 1 ) أي أولي النهاية في الفكر والدقّة ، والأصوب مع عدم مراعاة السجع : أولي النّهى . .
( 2 ) في الأصل : القول الصحيحي . .
( 3 ) في الأصل : القول الأعمّي . .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 175 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني