خامسها : أن يكون حالها حال أسامي المقادير والأوزان ( 95 ) ، مثل المثقال ، والحقّة ، والوزنة ، إلى غير ذلك ممّا لا شبهة في كونها حقيقة في الزائد والناقص في الجملة ، فإنّ الواضع وإن لاحظ مقدارا خاصّا ، إلَّا أنّه لم يضع له بخصوصه ، بل للأعمّ منه ومن الزائد والناقص ، أو أنه وإن خصّ به أوّلا ، إلَّا أنه بالاستعمال كثيرا فيهما - بعناية أنهما منه - قد صار حقيقة في الأعمّ ثانيا .
وفيه : أنّ الصحيح - كما عرفت في الوجه السابق - يختلف زيادة ونقيصة ، فلا يكون هناك ما يلحظ الزائد والناقص بالقياس عليه ، كي
شرح
وإن أراد وضعه للجامع بين الطبيعتين فلا بدّ من إحرازه : إمّا بالتفصيل ، والمفروض عدمه ، وإمّا بالإجمال بحسب الآثار ، فلا أثر مشترك بينهما ، والمشاكلة في الصورة لا تدلّ على وجود الجامع .
ويرد على ما ذكر في العبارة أنّ باطل كلّ صحيح مشابه له دون غيره ، وحينئذ لا يصحّ استعمال اللفظ الموضوع للصحيح التامّ في الباطل الَّذي لا يشبهه بأحد النحوين ، وهو حاصل ما أفاده في العبارة في مقام الجواب .
ثمّ إنّه يرد على الماتن : أنّه لا وجه لذكر هذا الوجه في عداد وجوه التصوير للجامع ، بل هو إنكار للوضع له مطلقا ، كما في التقريرات ( 1 )( 1 ) مطارح الأنظار : 8 - سطر 35 - 36 . ..
( 95 ) قوله : ( أن يكون حالها حال أسامي المقادير والأوزان . ) . إلى آخره .
لا يخفى أنّه في التصوّرات الخمسة ، والجواب عنها مثل الرابع ، فلا نطيل بالإعادة .
ثمّ إنّ هنا وجها سادسا ، وحاصله : أنّ اللفظ موضوع لطبيعة ملازمة لجملة