وقد انقدح بذلك : أنّ الرجوع إلى البراءة أو الاشتغال في موارد إجمال الخطاب أو إهماله على القولين ، فلا وجه لجعل الثمرة هو الرجوع إلى البراءة على الأعمّ ( 98 ) ، والاشتغال على الصحيح ( 1 ) ، ولذا ذهب المشهور إلى البراءة مع ذهابهم إلى الصحيح .
شرح
بغير الفاسد ، فيكون التمسّك به تمسّكا بالعامّ في الشبهة المصداقيّة .
فمدفوع : بأنّ التخصيص ليس بدليل لفظيّ ولا لبّيّ ارتكازيّ ، فيجوز التمسّك كما قرّر في محلَّه ( 2 )( 2 ) الكفاية 1 : 343 - 344 . ..
( 98 ) قوله : ( فلا وجه لجعل الثمرة هو الرجوع إلى البراءة على الأعمّ . ) .
إلى آخره .
في ترتّب هذه الثمرة أقوال ثلاثة :
أحدها : ما ذكر ، وبيانه : أنّ محلّ الخلاف في جريان البراءة والاشتغال في الأقلّ والأكثر ما كان نفس المأمور به مردّدا بين الأقلّ والأكثر .
أمّا إذا كان المأمور به معيّنا مفهوما ، وتردّد محقّقه بين الأقلّ والأكثر ، فهو مورد الاشتغال بقول واحد ، فبناء على الصحيح يكون المأمور به هو عنوان الصحيح ، وهو أمر بسيط مبيّن ، والشكّ في محقّقه كثرة وقلَّة ، وهي المركَّبات الخارجيّة ، بخلاف الأعمّ ، فإنّ المأمور به بنفسه مردّد بين الأقلّ والأكثر ، فيرجع إلى الاشتغال بناء على الصحيح بقول واحد .
ولكنّه مدفوع : بأنّ المأمور به ليس عنوان الصحيح ، بل طبيعة بسيطة صادقة على المركَّبات الخارجية صدق الطبيعي على أفراده ، بحيث يكون وجودها وجودها ، كما تقدّم في تصوير الجامع .
هامش
( 1 ) قوانين الأصول 1 : 43 - سطر 7 - 11 . .